رسائل آل طوق القطيفي - الشيخ أحمد آل طوق - الصفحة ١٦٦ - في معني الصلاة لغة
الله ، وصلاة الملائكة تزكية منهم له ، وصلاة المؤمنين دعاء منهم له [١].
فهي في الأوّلين مجاز وفي الأخير حقيقة على ما هو المشهور الظاهري. وبالنظر الرفيع : الأوّل هو الحقيقة ، والباقيان مجاز أقربهما لها صلاة خلّص المؤمنين ، ثمّ الملائكة ، ثمّ سائر البشر.
وفيه عن (المعاني) [٢] عن الصادق عليهالسلام أنه سئل عن هذه الآية ، فقال الصلاة من الله تعالى الرحمة ، ومن الملائكة تزكية ، ومن الناس دعاء. وأما قوله عزوجل (وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) ، يعني التسليم فيما ورد عنه صلىاللهعليهوآله. قيل : فكيف نصلّي على محمّد؟ قال تقولون : صلوات الله ، وصلوات ملائكته ، وأنبيائه ، ورسله وجميع خلقه على محمّد وآل محمّد ، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته. قيل : فما ثواب من صلّى على النبي صلىاللهعليهوآله بهذه الصلاة؟ قال الخروج من الذنوب والله كهيئته يوم ولدته امه [٣]. وهذا الحديث كالأوّل في معنى الصلاة.
قال القمّيّ : (صلاة الله عليه تزكية له وثناء عليه ، وصلاة الملائكة مدحهم له ، وصلاة الناس دعاؤهم له والتصديق والإقرار بفضله) [٤].
وفي (المحاسن) عن الصادق عليهالسلام أنه سئل عن هذه الآية ، فقال أثنوا عليه وسلموا له [٥].
وفي (العيون) عن الرضا عليهالسلام في مجلسه مع المأمون قال وقد علم المعاندُون منهم أنه لما نزلت هذه الآية قيل : يا رسول الله ، قد عرفنا التسليم عليك ، فكيف الصلاة عليك؟ فقال صلىاللهعليهوآله : تقولون اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد كما صلّيت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد [٦].
[١] التفسير الصافي ٤ : ٢٠١.
[٢] معاني الأخبار : ٣٦٧ ٣٦٨.
[٣] التفسير الصافي ٤ : ٢٠١ ، وفيه : «كهيئة» بدل : «كهيئته».
[٤] تفسير القمّيّ ٢ : ١٩٦.
[٥] المحاسن ٢ : ٥٣ / ١١٥٦.
[٦] عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ٢٣٦ ، وليست فيه : «وقد علم المعاندون».