عصمة الأنبياء - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٤٤

جهة الأنبياء لم يكن في الاستظهار بالرصد المرسل معهم فائدة.

( جوابه ) : يجوز أن بعثة الملائكة مع الأنبياء ليس للخوف من تغيير الأنبياء وتبديلهم لكن لمنع الشيطان من إيقاع تخليط في أداء الرسول ، كما قررناه في قوله تعالى ( إِلاّٰ إِذٰا تَمَنّٰى أَلْقَى اَلشَّيْطٰانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ) [١].

الشبهة الثالثة

تمسكوا بقوله تعالى ( وَاُتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ اَلَّذِي آتَيْنٰاهُ آيٰاتِنٰا فَانْسَلَخَ مِنْهٰا ) [٢] الآية وزعموا أنها نزلت في نبي عزل عن نبوته.

( جوابه ) : ليس في الآية ما يدل على كون ذلك المذكور نبيا والاعتماد فيه على اخبار الآحاد غير جائز. واللّه أعلم بالصواب.

( تمت الرسالة المسماة بعصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام )

( للإمام فخر الدين الرازي عليه رحمة الباري )


[١]ـ سورة الحج آية ٥٢.

[٢]ـ سورة الاعراف آية ١٧٥.