عارفا بحقّكم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٤ - مقدمة المؤلف
فكثيراً ما يسمع المسلم بعظيم أجر زياراتهم ولا يدري سبب وعلّة هذا التأكيد عليه ، فهو يزورهم تعبّداً بتلك الروايات ، راجياً مثوبة ربّ العالمين.
فلو عرف الحكمة والسبب لضوعف أجر زيارته ، ولدخل ضمن «من زارهم عارفاً بحقّهم وجبت له الجنّة» ، لأنّ من زارهم ـ وخصوصاً لزوار الإمام الحسين ـ فقد حفّته [١] وتلّقته الملائكة بالبشارة [٢] وشهدت له بالموافاة عند ربّ العالمين ، فلا يزور الحسين عليهالسلام زائر إلاّ استقبلته الملائكة ، ولا ودّعه مودّع إلاّ شيّعته الملائكة ، ولا مرض زائر الحسين إلاّ عادوه ، ولا مات إلاّ صلّوا على جنازته ، واستغفروا له بعد موته. [٣]
وأن الله يخرج زائر الحسين بسبب زيارته من ذنوبه كيوم ولدته اُمّه [٤] ، وانّ الملائكة تشيعه في مسيره إلى الزيارة ، وترفرف على رأسه بأجنحتها [٥] ، وتستغفر له [٦] ، وتمسح وجوه المؤمنين بأيديهم [٧] وتصافحهم [٨] وأن الله يوكّل أربعة آلاف ملك من الملائكة يصلّون على زائر الحسين حتّى يوافي قبره [٩] وأن الله يكتبه في أعلى عليّين [١٠] ويكون من الصدّيقين [١] وبمنزلة من زار الله في
[١]ـ كامل الزيارات : ٤٤٤ و ٤٤٧ ، بحارالأنوار ٤٥ : ١٨٢ ، مستدرك الوسائل١٠ : ٢٢٩ و ٥٥.
[٢]ـ كامل الزيارات : ٢٤٢ ، بحار الأنوار ١٠١ : ١٠.
[٣]ـ انظر الكافي ٤ : ٥٨١ ، مستدرك الوسائل ١٠ : ٢٥٥.
[٤]ـ أمالى الطوسي : ٤١٤ ، وسائل الشيعة ١٤ : ٤٣٥ و ٤٨٥ ، جامع أحاديث الشيعة ١٢ : ١١.
[٥]ـ بحار الأنوار ٤٥ : ٢٢٤.
[٦]ـ انظر نور العين في المشي إلى زيارة الحسين : ١٢٤.
[٧]ـ وسائل الشيعة ١٠ : ٢٤٦.
[٨]ـ كامل الزيارات : ١٧٦ ، بحار الأنوار ٤٥ : ٢٢٤.
[٩]ـ كامل الزيارات : ٣٧٤ ـ ٣٧٧ ، بحار الأنوار ١٠١ : ١٦٣ ، مستدرك الوسائل ١٠ : ٢٩٩.
[١٠]ـ كامل الزيارات : ٢٧٩ / ٤٣٩ ، ثواب الأعمال : ٨٥ ، الوسائل ١٤ : ٤١٧ / ١٩٤٩٢.