عارفا بحقّكم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٥ - كلام الفخر الرازيّ في آية المودّة
قالوا : ما نقول يا رسول الله؟
قال صلىاللهعليهوآله : ألا تقولون : ألَم يخرجك قومك فآويناك؟ أوَ لم يكذّبوك فصدّقناك؟
أوَ لم يخذلوك فنصرناك؟ قال : فما زال يقول حتّى جثوا على الركب وقالوا : أموالنا وما في أيدينا لله ولرسوله ، فنزلت الآية.
ثمّ روى ما تواتر عنه صلىاللهعليهوآله في فضل حبّ أهل بيته عليهمالسلام وذمّ بغضهم ، فقال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا [١] ...
كلام الفخر الرازيّ في آية المودّة
وقد استدلّ الفخر الرازيّ على اختصاص المودّة بهم عليهمالسلام بثلاثة وجوه.
فإنّه بعد أن روى الحديث المتقدّم بتمامه عن الزمخشريّ ، قال :
«وأنا أقول : وآل محمّد هم الّذين يؤول أمرهم إليه ، فكلّ من كان أمرهم إليه أشدّ وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شكّ أنّ فاطمة وعليّا والحسن والحسين كان التعلّق بينهم وبين رسول الله أشدّ التعلّق ، وهذا كالمعلوم بالنقل والتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل ، وأيضا اختلف الناس في الآل ، وقيل هم الارقاب ، وقيل هم أمته ، فان حملناه على القرابة فهم الآل ، وإن حملناه على الأُمّة الّذين قبلوا دعوته ، فهم أيضا الآل.
فثبت أنّ على جميع التقديرات هم الآل ، وأمّا غيرهم ، فهل يدخلون تحت الآل؟ فمُختَلَفٌ فيه».
ثمّ نقل ما رواه الزمخشريّ : أنّه لمّـا نزلت الآية ، قيل : يا رسول الله ، من قرابتك ...؟ فقال : عليٌّ وفاطمة وابناهما ، وقال :
[١]ـ انظر تفسير الكشاف ٤ : ٢٢٣ ـ ٢٢٥.