عارفا بحقّكم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٤١ - ما من عمل إلاّ وله أجر
ذكرنا في المقدّمة بعض الشيء عن زيارة العارفين ، وإليك الآن تفصيلها في نقاط :
(١)
الأصل الأول :
ما من عمل إلاّ وله أجر
من الثابت المعلوم بل من المرتكزات العقلائية : بأنّ الأعمال لا تكون إلاّ بأجر وثمن.
فالمهندس له أجره ، والبنّاء له أجره ، والعامل له أجره ، والمقاول له أجره ، والطبيب له أجره ، والمحامي له أجره ، وهكذا ...
والأجرة والثمن لا يختصّان بالأُمور المادّيّة الدنيويّة فحسب ، بل تشمل الأُمور المعنويّة الأُخرويّة أيضاً ، فترى الله سبحانه يستخدم في قرآنه مصطلحاتٍ معروفةً ورائجة بين الناس لتقريب الفكرة للإنسان ؛ مثل «البيع» و «الشراء» و «التجارة» و «الأُجرة».
فقال الله سبحانه وتعالى : (إِنَّ الله اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) [١] ، و : (فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ الله الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَة) [٢] ، و : (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ الله) [١] ، و :
[١]ـ هود : ١١١.
[٢]ـ النساء : ٧٤.