عارفا بحقّكم - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٤ - مشروعيّة الشعائر الدينيّة
والحائض إليها ، ومدّ الأقدام نحو قبر المعصوم ، أو رفع الصوت بمشهده «بغير الذكر والدعاء» ، أو لفّ القرآن بجلد الكلب والخنزير ، أو الرضا بقتل الرسول والأئمّة أو مدح قاتليهم باللسان ، فالّذي يموت على تلك الحالة فقد مات على بغض آل محمّد ، أي مات كافرا كما في بعض الروايات.
فانتهاك حرمات المعصومين لا يرضى به الشرع ، لأنّ أهل البيت هم سادة أهل الجنّة ، وأحد الثقلين الّذين تركهما رسول الله في أُمّته ، فمن أبغضهم عليهمالسلام فقد أبغض رسول الله ، ومن أبغض الرسول فقد أبغض الله ، و «ما انتقم رسول الله لنفسه إلاّ أن تُنتهك حرمة الله فينتقم لله بها» [١].
فإنّ تفجير الوهابية قبور أئمّة أهل البيت ومشاهدهم وقتل زوارهم ومحبّيهم لا يختلف عما يفعله الکافرون من حرق المصاحف وتهديم المساجد وقتل الابرياء والتمثيل بجثثهم ، لأن حرمة المومن عند الله کحرمة الکعبة.
مشروعيّة الشعائر الدينيّة
أجل من هذا الباب جاء استحباب لعن قتلة الأئمّة لانتهاكهم حرمات الله ، قال الله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللّه وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللّه فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابا مُّهِيناً).
فضَرْبُ الإمامِ عليّ عليهالسلام على هامته في شهر رمضان في محراب الصلاة ،
[١]ـ صحيح البخاريّ ٣ : ١٣٠٦ / ٣٣٦٧.
[٢]ـ الأحزاب : ٥٧.