جامع الأخبار - الشعيري، محمد - الصفحة ٨٤
وَ يَقُولُ لِلْبَارِّ اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنِّي سَأَغْفِرُ لَكَ.
وَ قَالَ ص يَلْزَمُ الْوَالِدَيْنِ مِنَ الْعُقُوقِ لِوَلَدِهِمَا إِذَا كَانَ الْوَلَدُ صَالِحاً مَا يَلْزَمُ الْوَلَدَ لَهُمَا.
وَ قَالَ ص خَمْسٌ مِنَ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ الْيَمِينُ الْفَاجِرَةُ تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ.
وَ قَالَ ص مَنْ ضَرَبَ أَبَوَيْهِ فَهُوَ وَلَدُ الزِّنَاءِ وَ مَنْ آذَى جَارَهُ فَهُوَ مَلْعُونٌ وَ مَنْ أَبْغَضَ عِتْرَتِي فَهُوَ مَلْعُونٌ وَ مُنَافِقٌ خَاسِرٌ يَا عَلِيُّ أَكْرِمِ الْجَارَ وَ لَوْ كَانَ كَافِراً وَ أَكْرِمِ الضَّيْفَ وَ لَوْ كَانَ كَافِراً وَ أَطِعِ الْوَالِدَيْنِ وَ لَوْ كَانَا كَافِرَيْنِ وَ لَا تَرُدَّ السَّائِلَ وَ إِنْ كَانَ كَافِراً.
وَ قَالَ ص يَا عَلِيُّ رَأَيْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوباً أَنْتِ مُحَرَّمَةٌ عَلَى كُلِّ بَخِيلٍ وَ مُرَاءٍ وَ عَاقٍّ وَ نَمَّامٍ.
الفصل الحادي و الأربعون في معرفة المؤمن و علاماته
قال الله تعالى في سورة المؤمنين بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ. قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ. وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ. وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ. وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ. إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ إلى قوله هُمْ فِيها خالِدُونَ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَامَاتُ الْمُؤْمِنِ أَرْبَعَةٌ أَكْلُهُ كَأَكْلِ الْمَرْضَى وَ نَوْمُهُ كَنَوْمِ الْغَرْقَى وَ بُكَاؤُهُ كَبُكَاءِ الثَّكْلَى وَ قُعُودُهُ كَقُعُودِ الْوَاثِبِ.
رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ قَالَ: الْمُؤْمِنُ يَكُونُ صَادِقاً فِي الدُّنْيَا رَاعِيَ الْقَلْبِ حَافِظَ الْحُدُودِ وِعَاءَ الْعِلْمِ كَامِلَ الْعَقْلِ مَأْوَى الْكَرَمِ سَلِيمَ الْقَلْبِ ثَابِتَ الْحِلْمِ عَاطِفَ الْيَدَيْنِ بَاذِلَ الْمَالِ مَفْتُوحَ الْبَابِ لِلْإِحْسَانِ لَطِيفَ اللِّسَانِ كَثِيرَ التَّبَسُّمِ دَائِمَ الْحُزْنِ كَثِيرَ التَّفَكُّرِ قَلِيلَ النَّوْمِ قَلِيلَ الضَّحِكِ طَيِّبَ الطَّبْعِ مُمِيتَ الطَّمَعِ قَاتِلَ الْهَوَى زاهد [زَاهِداً] فِي الدُّنْيَا راغب [رَاغِباً] فِي الْآخِرَةِ يُحِبُّ الضَّيْفَ وَ يُكْرِمُ الْيَتِيمَ وَ يَلْطُفُ الصَّغِيرَ وَ يَرْفُقُ الْكَبِيرَ وَ يُعْطِي السَّائِلَ وَ يَعُودُ الْمَرِيضَ وَ يُشَيِّعُ الْجَنَائِزَ وَ يَعْرِفُ حُرْمَةَ الْقُرْآنِ وَ يُنَاجِي الرَّبَّ وَ يَبْكِي عَلَى الذُّنُوبِ آمِرٌ بِالْمَعْرُوفِ نَاهٍ عَنِ الْمُنْكَرِ أَكْلُهُ بِالْجُوعِ وَ شُرْبُهُ بِالْعَطَشِ وَ حَرَكَتُهُ بِالْأَدَبِ وَ كَلَامُهُ بِالنَّصِيحَةِ وَ مَوْعِظَتُهُ بِالرِّفْقِ لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ وَ لَا يَرْجُو إِلَّا إِيَّاهُ وَ لَا يَشْغَلُ إِلَّا بِالثَّنَاءِ وَ الْحَمْدِ وَ لَا يَتَهَاوَنُ وَ لَا يَتَكَبَّرُ وَ لَا يَفْتَخِرُ بِمَالِ الدُّنْيَا مَشْغُولٌ بِعُيُوبِ نَفْسِهِ فَارِغٌ عَنْ عُيُوبِ غَيْرِهِ-