جامع الأخبار - الشعيري، محمد - الصفحة ١٣٣
إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.
الفصل الثاني و التسعون في تأخير إجابة الدعاء
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو اللَّهَ بِدُعَاءٍ إِلَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ فَإِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ فِي الدُّنْيَا وَ إِمَّا أَنْ يَدَّخِرَ فِي الْآخِرَةِ وَ إِمَّا أَنْ يُكَفِّرَ عَنْ ذُنُوبِهِ.
وَ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَّهُ قَالَ: رُبَّمَا أُخِّرَتْ عَنِ الْعَبْدِ إِجَابَةُ الدُّعَاءِ لِيَكُونَ أَعْظَمَ الأجر [لِأَجْرِ] السَّائِلِ وَ أَجْزَلَ العطاء [لِعَطَاءِ] الْآمِلِ.
رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ النَّبِيُّ ص مَا مِنْ مُؤْمِنٍ دَعَا اللَّهَ تَعَالَى بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ وَ لَا إِثْمٌ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ إِمَّا أَنْ يُعَجِّلَ دَعْوَتَهُ وَ إِمَّا أَنْ يَدَّخِرَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ وَ إِمَّا أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ السُّوءَ مِثْلَهَا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذاً يُكْثِرَ [نُكْثِرَ] قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَكْثِرُوا وَ فِي رِوَايَةِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ [أَكْثَرُ] وَ أَطْيَبُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَدْعُو فِي حَاجَتِهِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَخِّرُوا حَاجَتَهُ شَوْقاً إِلَى دُعَائِهِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى عَبْدِي دَعَوْتَنِي فِي كَذَا فَأَخَّرْتُ إِجَابَتَكَ فِي ثَوَابِكَ قَالَ فَيَتَمَنَّى الْمُؤْمِنُ أَنَّهُ لَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا لِمَا يَرَى مِنْ حُسْنِ ثَوَابِهِ.
وَ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ الْعَبْدَ لَيَدْعُو اللَّهَ وَ هُوَ يُحِبُّهُ فَيَقُولُ يَا جَبْرَائِيلُ اقْضِ لِعَبْدِي هَذَا حَاجَتَهُ وَ أَخِّرْهَا فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ لَا أَزَالَ أَسْمَعُ صَوْتَهُ وَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ يُبْغِضُهُ فَيَقُولُ يَا جَبْرَائِيلُ اقْضِ لِعَبْدِي هَذَا حَاجَتَهُ بإخلاصه [ليس في سائر الكتب] وَ عَجِّلْهَا فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَهُ.
الفصل الثالث و التسعون في التختم بالعقيق
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ره هَبَطَ جَبْرَائِيلُ ع عَلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ رَبِّي يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ الْبَسْ خَاتَمَكَ بيمنك [بِيَمِينِكَ] وَ اجْعَلْ فَصَّهُ عَقِيقاً وَ قُلْ لِابْنِ عَمِّكَ يَلْبَسْ خَاتَمَهُ بيمنه [بِيَمِينِهِ] وَ يَجْعَلْ فَصَّهُ عَقِيقاً فَقَالَ عَلِيٌّ ع يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْعَقِيقُ قَالَ ص الْعَقِيقُ جَبَلٌ بِالْيَمَنِ أَقَرَّ لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ لِي بِالنُّبُوَّةِ وَ لَكَ بِالْوَصِيَّةِ وَ لِأَوْلَادِكَ الْأَئِمَّةِ بِالْإِمَامَةِ وَ لِشِيعَتِكَ بِالْجَنَّةِ وَ لِأَعْدَائِكَ بِالنَّارِ.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص تَخَتَّمُوا بِالْعَقِيقِ فَإِنَّهُ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ الْيُمْنَى أَحَقُّ بِالزِّينَةِ.
قَالَ ص تَخَتَّمُوا بِالْعَقِيقِ فَإِنَّهُ لَا يُصِيبُ أَحَدَكُمْ