جامع الأخبار - الشعيري، محمد - الصفحة ١٥٩
مِنْهُ صَرْفٌ وَ لَا عَدْلٌ وَ لَعَنَهُ كُلُّ مَلَكٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ يُصْبِحُ [وَ] يُمْسِي فِي سَخَطِ اللَّهِ وَ كُلَّمَا قَالَ يَا رَبِّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ وَ كَتَبَ اللَّهُ ثَوَابَ حَسَنَاتِهِ كُلِّهَا لِذَلِكَ الْمَيِّتِ فَإِنْ مَاتَ عَلَى حَالِهِ دَخَلَ النَّارَ وَ إِنْ قَامَ بِهَا كَتَبَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ عِتْقَ رَقَبَةٍ وَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى بِكُلِّ دِرْهَمٍ مَدِينَةٌ وَ سِتُّونَ حَوْرَاءَ وَ يُمْسِي وَ يُصْبِحُ وَ لَهُ بَابَانِ مَفْتُوحَانِ إِلَى الْجَنَّةِ فَإِنْ مَاتَ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْقَابِلِ مَاتَ مَغْفُوراً لَهُ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ ثَوَابِ مَنْ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ يَكُونُ فِي الْجَنَّةِ رَفِيقَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا.
وَ قَالَ ص مَنْ ضَمِنَ وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ مِنْ أَمْرِ الْحَجِّ فَلَا يَعْجِزَنَّ فِيهَا فَإِنَّ عُقُوبَتَهَا شَدِيدَةٌ وَ نَدَامَتَهَا طَوِيلَةٌ لَا يَعْجِزُ عَنْ وَصِيَّةِ الْمَيِّتِ إِلَّا شَقِيٌّ وَ لَا يَقُومُ بِهَا إِلَّا سَعِيدٌ فَمَنْ قَامَ بِهَا سَرِيعاً حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ وَ أدخل [أَدْخَلَهُ] الْجَنَّةَ مَعَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ أَكْرَمَهُ كَرَامَةَ سَبْعِينَ شَهِيداً وَ كَتَبَ لَهُ مَا دَامَ حَيّاً كُلَّ يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ أَلْفَ دَرَجَةٍ الْوَيْلُ لِمَنْ عَجَزَ عَنْهَا كُتِبَ عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ أَلْفُ خَطِيئَةٍ وَ يُبْنَى لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ بَيْتٌ فِي النَّارِ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ حَيّاً وَ لَا مَيِّتاً فَإِنْ مَاتَ عَلَى حَالِهِ قَامَ مِنْ قَبْرِهِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَتِهِ.
الفصل الثالث و العشرون و المائة في الحسد
قال الله تعالى في سورة النساء وَ لا تَتَمَنَّوْا ما فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَ لِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً و قال الله تعالى أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص إِيَّاكُمْ وَ الْحَسَدَ فَإِنَّهُ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ.
وَ قَالَ ص إِنَّ لِنِعَمِ اللَّهِ أَعْدَاءً قِيلَ وَ مَا أَعْدَاءُ نِعَمِ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الَّذِينَ يَحْسُدُونَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ.
وَ قَالَ ص عَلَيْكُمْ بِإِنْجَاحِ الْحَوَائِجِ بِكِتْمَانِهَا فَإِنَّ كُلَّ ذِي نِعْمَةٍ مَحْسُودَةٌ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لِابْنِهِ فِي وَصِيَّتِهِ إِنَّ مِنْ أَشَرِّ مَا أَضَجَّ الْمَرْءَ الْحَسَدَ.
وَ قَالَ ص مَنْ حَسَدَ عَلِيّاً فَقَدْ حَسَدَنِي وَ مَنْ حَسَدَنِي دَخَلَ النَّارَ وَ الْحَاسِدُ الَّذِي يَتَمَنَّى زَوَالَ النِّعْمَةِ عَنْ