جامع الأخبار - الشعيري، محمد - الصفحة ١٣٩
الْجِيرَانُ ثَلَاثَةٌ جَارٌ لَهُ حُقُوقٌ حَقُّ الْجِوَارِ وَ حَقُّ الْقَرَابَةِ وَ حَقُّ الْإِسْلَامِ.
وَ رُوِيَ أَنَّ حَقَّ الْجِوَارِ إِلَى أَرْبَعِينَ دَاراً وَ رُوِيَ إِلَى أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً.
الفصل التاسع و التسعون في كسب الحلال
قال الله تعالى كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَ اعْمَلُوا صالِحاً.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص طَلَبُ الْحَلَالِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَ مُسْلِمَةٍ.
وَ قَالَ ص لِكُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ.
قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ بَاتَ كَالًّا مِنْ طَلَبِ الْحَلَالِ بَاتَ مَغْفُوراً.
وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءاً أَفْضَلُهَا فِي طَلَبِ الْحَلَالِ.
وَ قَالَ ص الْعِبَادَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ فِي طَلَبِ الْحَلَالِ.
رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا نَظَرَ الرَّجُلَ فَأَعْجَبَهُ قَالَ هَلْ لَهُ حِرْفَةٌ فَإِنْ قَالُوا لَا قَالَ سَقَطَ مِنْ عَيْنِي قِيلَ وَ كَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حِرْفَةٌ يَعِيشُ بِدِينِهِ.
وَ قَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ كَدِّ يَدِهِ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ.
وَ قَالَ ص مَنْ أَكَلَ مِنْ كَدِّ يَدِهِ حَلَالًا فُتِحَ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ.
وَ قَالَ ص مَنْ أَكَلَ مِنْ كَدِّ يَدِهِ نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ ثُمَّ لَا يُعَذِّبُهُ أَبَداً.
وَ قَالَ ص مَنْ أَكَلَ مِنْ كَدِّ يَدِهِ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي عِدَادِ الْأَنْبِيَاءِ وَ يَأْخُذُ ثَوَابَ الْأَنْبِيَاءِ.
قَالَ ع مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا حَلَالًا اسْتِعْفَافاً عَنِ الْمَسْأَلَةِ وَ تَعَطُّفاً عَلَى جَارِهِ لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى وَ وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ.
الفصل المائة في الرساتيق
قال الله تعالى في سورة الحج- فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَ هِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ.
أَوْصَى النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ لَا تَسْكُنِ الرُّسْتَاقَ فَإِنَّ شُيُوخَهُمْ جَهَلَةٌ وَ شُبَّانَهُمْ عرنة [عَرَمَةٌ] وَ نِسْوَانَهُمْ كَشَفَةٌ وَ الْعَالِمَ بَيْنَهُمْ كَالْجِيفَةِ بَيْنَ الْكِلَابِ.
وَ قَالَ ع مَنْ لَمْ يَتَوَرَّعْ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى ابْتَلَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ يُمِيتَهُ شَابّاً أَوْ يُوقِعَهُ فِي خِدْمَةِ السُّلْطَانِ أَوْ يُسْكِنَهُ فِي الرَّسَاتِيقِ.
وَ رُوِيَ عَنْ سَدِيدِ الدِّينِ مَحْمُودٍ الْحِمَّصِيِّ أَنَّهُ قَالَ: فِي الْبَلْدَةِ شَيْئَانِ وَ الرَّسَاتِيقُ كَذَلِكَ أَمَّا اللَّذَانِ فِي الْبَلْدَةِ الْعِلْمُ وَ الظُّلْمُ وَ أَمَّا اللَّذَانِ فِي الرَّسَاتِيقِ الْجَهْلُ وَ الدَّخْلُ أَمَّا الظُّلْمُ فَقَدْ يَسْرِي إِلَى الرَّسَاتِيقِ وَ الدَّخْلُ