جامع الأخبار - الشعيري، محمد - الصفحة ١٣١
مَا شِئْتَ وَ الرَّابِعُ إِذَا جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ لِيَقْبِضَ رُوحَكَ فَادْفَعْهُ عَنْ نَفْسِكَ وَ أَذْنِبْ مَا شِئْتَ وَ الْخَامِسُ إِذَا أَدْخَلَكَ مَالِكٌ فِي النَّارِ فَلَا تَدْخُلْ فِي النَّارِ وَ أَذْنِبْ مَا شِئْتَ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْغَفْلَةُ فِي ثَلَاثَةٍ الْغَفْلَةُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَ الْغَفْلَةُ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ الْغَفْلَةُ عَنْ نَفْسِهِ فِي دِينِهِ حَتَّى يَمُوتَ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَجِبْتُ لِلْبَخِيلِ يَسْتَعْجِلُ الْفَقْرَ الَّذِي مِنْهُ هَرَبَ وَ يَفُوتُهُ الْغِنَى الَّذِي إِيَّاهُ طَلَبَ فَيَعِيشُ فِي الدُّنْيَا عَيْشَ الْفُقَرَاءِ وَ يُحَاسَبُ فِي الْآخِرَةِ حِسَابَ الْأَغْنِيَاءِ وَ عَجِبْتُ لِلْمُتَكَبِّرِ الَّذِي كَانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَةً وَ يَكُونُ غَداً جِيفَةً وَ عَجِبْتُ لِمَنْ شَكَّ فِي اللَّهِ وَ هُوَ يَرَى خَلْقَ اللَّهِ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ نَسِيَ الْمَوْتَ وَ هُوَ يَرَى مَنْ يَمُوتُ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَنْكَرَ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى وَ هُوَ يَرَى النَّشْأَةَ الْأُولَى وَ عَجِبْتُ لِعَامِرِ دَارِ الْفَنَاءِ وَ تَارِكِ دَارِ الْبَقَاءِ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ يَحْتَمِي مِنَ الطَّعَامِ مَخَافَةَ الدَّاءِ وَ لَا يَحْتَمِي مِنَ الذُّنُوبِ مَخَافَةَ النَّارِ.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ع عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ: وُجِدَ لَوْحٌ تَحْتَ حَائِطِ مَدِينَةٍ مِنَ الْمَدَائِنِ فِيهِ مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْفَ يَفْرَحُ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ كَيْفَ يَضْحَكُ وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ كَيْفَ يَحْزَنُ وَ عَجِبْتُ لِمَنِ اخْتَارَ الدُّنْيَا وَ تَقَلُّبَهَا كَيْفَ يَطْمَئِنُّ إِلَيْهَا وَ عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ كَيْفَ يُذْنِبُ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَا مِنْ صَبَاحٍ إِلَّا وَ تُعْرَضُ أَعْمَالُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى.
الفصل التسعون في الدعاء
قال الله تعالى في سورة البقرة وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ و قال في سورة المؤمن ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الدُّعَاءُ سِلَاحُ الْمُؤْمِنِ.
وَ قَالَ ص إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ.
وَ قَالَ ص لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الدُّعَاءِ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي الْأَرْضِ الدُّعَاءُ وَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْعَفَافُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ.
وَ دُعَاؤُهُ ع اللَّهُمَّ اجْعَلْ خَيْرَ أَعْمَارِنَا وَ خَيْرَ أَعْمَالِنَا خَوَاتِمَهُ وَ خَيْرَ