جامع الأخبار - الشعيري، محمد - الصفحة ١١٧
عَلَى الْغِنَى وَ صَبَرَ عَلَى الذُّلِّ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْعِزِّ وَ صَبَرَ عَلَى بِغْضَةِ النَّاسِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْمَحَبَّةِ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ثَوَابَ خَمْسِينَ صِدِّيقاً.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِبَلَاءٍ وَ صَبَرَ عَلَيْهِ كَانَ لَهُ مِثْلُ ثَوَابِ أَلْفِ شَهِيدٍ.
وَ قَالَ ص الْجَزَعُ عِنْدَ الْبَلَاءِ تَمَامُ الْمِحْنَةِ.
وَ قَالَ ص كُلُّ نَعِيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ صَغِيرٌ وَ كُلُّ بَلَاءٍ دُونَ النَّارِ يَسِيرٌ.
الفصل الثاني و السبعون في كظم الغيظ
قال الله تعالى في سورة آل عمران وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ و قال في سورة الفرقان وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً و قال الله عز و جل فَمَنْ عَفا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُنْفِذَهُ دَعَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ حَتَّى تَخَيَّرَ مِنْ أَيِّ حُورٍ شَاءَ.
قَالَ عَلِيٌّ ع إِنَّ أَوَّلَ عِوَضِ الْحَلِيمِ مِنْ خَصْلَتِهِ أَنَّ النَّاسَ أَعْوَانُهُ عَلَى الْجَاهِلِ.
وَ فِي الْحَدِيثِ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مَنْ كَانَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ فَيُقَالُ مَنْ هُمْ فَيُقَالُ الْعَافُونَ عَنِ النَّاسِ بِلَا حِسَابٍ.
عَنِ النَّبِيِّ ص مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى إِنْفَاذِهِ ملأ [مَلَأَهُ] اللَّهُ تَعَالَى أَمْناً وَ إِيمَاناً وَ مَنْ تَرَكَ لُبْسَ ثَوْبِ جَمَالٍ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ تَوَاضُعاً كَسَاهُ اللَّهُ تَعَالَى حُلَّةَ الْكَرَامَةِ.
الفصل الثالث و السبعون في التوكل
قال الله تعالى في سورة الطلاق وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً و قال الله تعالى في سورة المائدة وَ عَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ و قال في سورة آل عمران إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ.
قَالَ النَّبِيُّ ص لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصاً وَ تَرُوحُ بِطَاناً.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَنْ وَثِقَ بِاللَّهِ آوَاهُ السُّرُورَ وَ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ الْأُمُورَ.
قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَتْقَى