جامع الأخبار - الشعيري، محمد - الصفحة ٧٩
وَ لَا دُعَاءٌ قَالَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ شَبِيهٌ بِأَحْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِأَنَّ الْأَذَانَ شَبِيهٌ بِالنَّفْخَةِ الْأَوْلَى بِمَوْتِ الْخَلَائِقِ وَ الْإِقَامَةَ شَبِيهٌ بِالنَّفْخَةِ الثَّانِيَةِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ اسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ وَ الْقِيَامَ إِلَى الصَّلَاةِ شَبِيهٌ بِقِيَامِ الْخَلَائِقِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ وَ رَفْعَ الْأَيْدِي عِنْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى شَبِيهٌ بِرَفْعِ الْيَدِ لِأَخْذِ الْكِتَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الْقِرَاءَةَ فِي الصَّلَاةِ شَبِيهٌ بِقِرَاءَةِ الْكُتُبِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً وَ الرُّكُوعَ شَبِيهٌ لِخُضُوعِ الْخَلَائِقِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ كَمَا قَالَ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَ السُّجُودَ يُشْبِهُ السُّجُودَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ كَمَا قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ- يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَ التَّشَهُّدَ شَبِيهٌ بِالْجُلُوسِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعَالَمِينَ كَمَا قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ كَانَ جَارَ بَيْتِ اللَّهِ وَ لَمْ يَحْضُرِ الْجَمَاعَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَاتٍ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ فَإِنْ تَزَوَّجَ فَلَا تُزَوِّجُوهُ وَ إِنْ مَرِضَ فَلَا تَعُودُوهُ وَ إِنْ وَقَعَ فَلَا تَعُودُوهُ أَلَا لَا صَلَاةَ لَهُ أَلَا فَلَا صَوْمَ لَهُ أَلَا فَلَا زَكَاةَ لَهُ أَلَا فَلَا حَجَّ لَهُ أَلَا فَلَا جِهَادَ لَهُ وَ إِنْ مَاتَ [مَاتَ] مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.
رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَتَانِي جَبْرَائِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ عِزْرَائِيلُ ع مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ ثَمَانُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ الْجَبَّارُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ بَلِّغْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مُفَارِقَ الْجَمَاعَةِ لَا يَجِدُ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ عَمَلًا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ لَا أَقْبَلُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا يَا مُحَمَّدُ تَارِكُ الْجَمَاعَةِ عِنْدِي مَلْعُونٌ وَ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ مَلْعُونٌ وَ قَدْ لَعَنْتُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ يَا مُحَمَّدُ تَارِكُ الْجَمَاعَةِ يُصْبِحُ وَ يُمْسِي فِي لَعْنَةِ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ تَارِكُ الْجَمَاعَةِ لَا أَسْتَجِيبُ لَهُ دَعْوَةً وَ لَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الرَّحْمَةَ وَ هُمْ يَهُودُ أُمَّتِكَ وَ إِنْ مَرِضُوا فَلَا تَعُدْهُمْ وَ إِنْ مَاتُوا فَلَا تُشَيِّعْ جَنَائِزَهُمْ وَ لَا يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ أَبْغَضُ عَلَيَّ مِنْ تَارِكِ الْجَمَاعَةِ يَا مُحَمَّدُ قَدْ أَمَرْتُ كُلَّ ذِي نَفْسٍ وَ رُوحٍ أَنْ يَلْعَنُوا عَلَى تَارِكِ الْجَمَاعَةِ وَ تَارِكُهَا أَشَرُّ مِنْ شَارِبِ الْخَمْرِ