جامع الأخبار - الشعيري، محمد - الصفحة ٩٢
الْعَذَابِ وَ الصَّبْرُ عَلَى الْفَاقَةِ جِهَادٌ وَ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً وَ غَمُّ الْمَوْتِ كَفَّارَةُ الذُّنُوبِ وَ اعْلَمْ يَا عَلِيُّ أَنَّ أَرْزَاقَ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ غَمَّكَ لَهُمْ لَا يَضُرُّ وَ لَا يَنْفَعُ غَيْرَ أَنَّكَ تُؤْجَرُ عَلَيْهِ وَ أَنَّ أَغَمَّ الْغَمِّ غَمُّ الْعِيَالِ.
الفصل الخمسون في الشيخ
قال الله تعالى في سورة الروم اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَ شَيْبَةً يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ هُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ و قال في سورة الحديد أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ يَنْظُرُ فِي وَجْهِ الشَّيْخِ الْمُؤْمِنِ صَبَاحاً وَ مَسَاءً فَيَقُولُ يَا عَبْدِي كَبِرَ سِنُّكَ وَ دَقَّ عَظْمُكَ وَ رَقَّ جِلْدُكَ وَ قَرُبَ أَجَلُكَ وَ حَانَ قُدُومُكَ عَلَيَّ فَاسْتَحْيِ مِنِّي فَأَنَا أَسْتَحْيِي مِنْ شَيْبَتِكَ أَنْ أُعَذِّبَكَ فِي النَّارِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ الشَّيْبَةُ نُورِي فَلَا أُحْرِقُ نُورِي بِنَارِي.
قَالَ النَّبِيُّ ص مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخاً إِلَّا قَضَى اللَّهُ لَهُ عِنْدَ شَيْبَتِهِ مَنْ يُكْرِمُهُ.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ.
وَ قَالَ ع الشَّيْخُ فِي أَهْلِهِ كَالنَّبِيِّ فِي أُمَّتِهِ.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ إِكْرَامِ جَلَالِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِكْرَامُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ ص بِخَمْسِ خِصَالٍ فَقَالَ فِيهِ فَوَقِّرِ الْكَبِيرَ تَكُنْ مَعَ رُفَقَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَ قَالَ ع لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا.
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ص رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ شَيْبَةُ الْهُذَلِيُّ فَقَالَ لَهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي شَيْخٌ قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَ ضَعُفَتْ قُوَّتِي عَمَّا كُنْتُ تَعَوَّدَتْهُ نَفْسِي مِنْ صَلَاةٍ وَ صِيَامٍ وَ حَجٍّ وَ جِهَادٍ فَعَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَعِدْ فَأَعَادَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص مَا حَوْلَكَ صحرة [شَجَرَةٌ] وَ لَا مَدَرَةٌ إِلَّا وَ قَدْ بَكَتْ مِنْ رَحْمَتِكَ فَإِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَقُلْ عَشْرَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَإِنَّ اللَّهَ يُعَافِيكَ بِذَلِكَ مِنَ الْغُمَّةِ [الْعَمَى] وَ الْجُنُونِ وَ الْجُذَامِ وَ الْفَقْرِ وَ الْهَدْمِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِلدُّنْيَا فَمَا لِلْآخِرَةِ قَالَ تَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ اللَّهُمَّ اهْدِنِي مِنْ عِنْدِكَ وَ أَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَ انْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَنْزِلْ