جامع الأخبار - الشعيري، محمد - الصفحة ٩١
إِلَى النِّيرَانِ.
وَ قِيلَ لِفَاطِمَةَ ع كَيْفَ أَصْبَحْتِ يَا ابْنَةَ الْمُصْطَفَى قَالَتْ أَصْبَحْتُ عَائِفَةً لِدُنْيَاكُمْ قَالِيَةً لِرِجَالِكُمْ لَفَظْتُهُمْ بَعْدَ إِذْ عَجَنْتُهُمْ فَأَنَا بَيْنَ جَهْدٍ وَ كَرْبٍ بَيْنَهُمَا فُقِدَ النَّبِيُّ ص وَ ظُلِمَ الْوَصِيُّ.
عَنِ الْمِنْهَالِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ قَالَ أَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّكَ لَنَا شِيعَةٌ وَ أَنْتَ لَا تَعْرِفُ صَبَاحَنَا وَ مَسَاءَنَا أَصْبَحْنَا فِي قَوْمِنَا بِمَنْزِلَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ يَذْبَحُونَ الْأَبْنَاءَ وَ يَسْتَحْيُونَ النِّسَاءَ وَ أَصْبَحَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ص يُلْعَنُ عَلَى الْمَنَابِرِ وَ يُعْطَى الْفَضْلُ وَ الْأَمْوَالُ عَلَى شَتْمِهِ وَ أَصْبَحَ مَنْ يُحِبُّنَا منقوص [مَنْقُوصاً] بِحَقِّهِ عَلَى حُبِّهِ إِيَّانَا وَ أَصْبَحَتْ قُرَيْشٌ تَفَضَّلُ عَلَى جَمِيعِ الْعَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّداً ص مِنْهُمْ يَطْلُبُونَ بِحَقِّنَا وَ لَا يَعْرِفُونَ لحقنا [لَنَا] حَقّاً ادْخُلْ فَهَذَا صَبَاحُنَا وَ مَسَاؤُنَا.
قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَوْماً فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ آكُلُ رِزْقِي قَالَ جَابِرٌ مَا تَقُولُ فِي دَارِ الدُّنْيَا قَالَ مَا أَقُولُ فِي دَارٍ أَوَّلُهَا غَمٌّ وَ آخِرُهَا الْمَوْتُ قَالَ فَمَنْ أَغْبَطُ النَّاسِ قَالَ جَسَدٌ تَحْتَ التُّرَابِ أَمِنَ مِنَ الْعِقَابِ وَ يَرْجُو الثَّوَابَ.
وَ قِيلَ لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ كَيْفَ يُصْبِحُ مَنْ كَانَ الْمَوْتُ غَايَتَهُ وَ الْقَبْرُ مَنْزِلَهُ وَ الدِّيدَانُ جِوَارَهُ وَ إِنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَالنَّارُ مَسْكَنُهُ.
قِيلَ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِيِ كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ كَيْفَ يُصْبِحُ مَنْ كَانَ اسْمُهُ عَبْداً وَ يُدْفَنُ غَداً فِي الْقَبْرِ وَحْداً وَ يُحْشَرُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَرْداً.
عَنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَوْماً مِنَ الْبَيْتِ فَاسْتَقْبَلَهُ سَلْمَانُ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَصْبَحْتُ فِي غُمُومٍ أَرْبَعَةٍ قَالَ وَ مَا هُنَّ قَالَ هُمُ الْعِيَالُ يَطْلُبُونَ الْخُبْزَ وَ الشَّهَوَاتِ وَ الْخَالِقُ تَعَالَى يَطْلُبُ الطَّاعَةَ وَ الشَّيْطَانُ يَأْمُرُ بِالْمَعْصِيَةِ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ يَطْلُبُ الرُّوحَ فَقَالَ لَهُ أَبْشِرْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ خَصْلَةٍ دَرَجَاتٍ وَ إِنِّي كُنْتُ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ ص كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا عَلِيُّ فَقُلْتُ أَصْبَحْتُ وَ لَيْسَ فِي يَدِي شَيْءٌ غَيْرُ الْمَاءِ وَ أَنَا مُغْتَمٌّ لِحَالِ فَرْخَيَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع فَقَالَ لِي يَا عَلِيُّ غَمُّ الْعِيَالِ سِتْرٌ مِنَ النَّارِ وَ طَاعَةُ الْخَالِقِ أَمَانٌ مِنَ