جامع الأخبار - الشعيري، محمد - الصفحة ٧
الْجَنَّةُ قَالَ وَ مَا جَزَاءُ مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إِلَّا الْجَنَّةُ.
وَ كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع يَقُولُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ فِي شَيْءٍ أَوْ مِنْ شَيْءٍ أَوْ عَلَى شَيْءٍ فَقَدْ أَشْرَكَ قَالَ إِنَّهُ لَوْ كَانَ عَلَى شَيْءٍ لَكَانَ مَحْمُولًا وَ لَوْ كَانَ فِي شَيْءٍ لَكَانَ مَحْصُوراً وَ لَوْ كَانَ مِنْ شَيْءٍ لَكَانَ مُحْدَثاً.
الفصل الثالث في العدل
قال الله تعالى في سورة يونس إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً وَ لكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ و قال في سورة آل عمران وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ و قال في سورة الزمر وَ لا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ و قال في سورة البقرة يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَ لا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ و قال في سورة النحل إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ.
رَوَى حَرِيزُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: النَّاسُ فِي الْقَدَرِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ رَجُلٍ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَجْبَرَ خَلْقَهُ عَلَى الْمَعَاصِي فَهَذَا قَدْ ظَلَّمَ اللَّهَ تَعَالَى فِي حُكْمِهِ فَهُوَ كَافِرٌ وَ رَجُلٍ يَزْعُمُ أَنَّ الْأَمْرَ مُفَوَّضٌ إِلَيْهِمْ فَهَذَا قَدْ وَهَّنَ سُلْطَانَ اللَّهِ فَهُوَ كَافِرٌ وَ رَجُلٍ يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَلَّفَ الْعِبَادَ مَا يُطِيقُونَ وَ لَمْ يُكَلِّفْهُمْ مَا لَا يُطِيقُونَ فَإِذَا أَحْسَنَ حَمِدَ اللَّهَ وَ إِذَا أَسَاءَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ فَهُوَ مُسْلِمٌ بَالِغٌ.
رَوَى عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ سَأَلَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ ع وَ هُوَ شَابٌّ حَدَثٌ فَقَالَ لَهُ مِمَّنِ الْمَعَاصِي يَا فَتَى فَقَالَ يَا كَهْلُ لَا تَخْلُو مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَ اللَّهِ أَوْ مِنَ الْعِبَادِ أَوْ مِنْهُمَا جَمِيعاً فَإِنْ كَانَتْ مِنَ اللَّهِ فَالْعِبَادُ مِنْهَا بِرَاءٌ وَ إِنْ كَانَتْ مِنْهُمَا جَمِيعاً فَهُمَا شَرِيكَانِ أَحَدُهُمَا أَقْوَى مِنَ الْآخَرِ وَ لَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْقَوِيِّ أَنْ يَظْلِمَ الشَّرِيكَ الضَّعِيفَ فَيُشَارِكَهُ فِي الْمَعْصِيَةِ وَ يُفْرِدَهُ فِي الْعُقُوبَةِ فَمَا بَقِيَ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مِنَ الْعِبَادِ فَقَامَ أَبَا حَنِيفَةَ وَ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ أَنْتَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ حَقّاً.
الفصل الرابع في فضائل النبي محمد ص
قال الله تعالى في سورة آل عمران الم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ. نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَنْزَلَ التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ أَنْزَلَ الْفُرْقانَ إِنَ