جامع الأخبار - الشعيري، محمد - الصفحة ٦٥
تَمَامُ الْوُضُوءِ وَ تَمَامُ الصَّلَاةِ وَ تَمَامُ مَغْفِرَتِكَ وَ تَمَامُ رِضْوَانِكَ فَهَذَا زَكَاةُ الْوُضُوءِ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَا تَجُوزُ صَلَاةُ امْرِئٍ حَتَّى يُطَهِّرَ خَمْسَ جَارِحَةٍ الْوَجْهَ وَ الْيَدَيْنِ وَ الرَّأْسَ وَ الرِّجْلَيْنِ بِالْمَاءِ وَ الْقَلْبَ بِالتَّوْبَةِ.
وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِذَا حَضَرَ وَقْتُ الصَّلَاةِ يَتَزَلْزَلُ وَ يَتَلَوَّنُ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ ع جَاءَ أَمَانَةُ إِلَى آخِرِهِ.
وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍ إِذَا تَوَضَّأَ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَ ارْتَعَدَتْ مَفَاصِلُهُ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ حَقٌّ لِمَنْ وَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ أَنْ يَصْفَرَّ لَوْنُهُ وَ يَرْتَعِدَ مَفَاصِلُهُ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ سَرَّحَ لِحْيَتَهُ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ عَدَّهَا مَرَّةً مَرَّةً لَمْ يَقْرَبْهَا الشَّيْطَانُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً.
الفصل الثلاثون في مواقيت الصلاة الخمس
قال الله تعالى في سورة بني إسرائيل أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً و قال في سورة طه وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ قَبْلَ غُرُوبِها وَ مِنْ آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى.
عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ: سَأَلَ يَهُودِيٌّ النَّبِيَّ ص قَالَ يَا مُحَمَّدُ لِأَيِّ شَيْءٍ وُقِّتَ هَذِهِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ فِي خَمْسَةِ مَوَاقِيتَ عَلَى أُمَّتِكَ فِي سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ وَ بَلَغَتْ عِنْدَ الزَّوَالِ لَهَا حَلْقَةٌ تَدْخُلُ فِيهَا عِنْدَ الزَّوَالِ فَإِذَا دَخَلَ فِيهَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَيُسَبِّحُ لِلَّهِ كُلُّ شَيْءٍ مَا دُونَ الْعَرْشِ لِوَجْهِ رَبِّي وَ هِيَ هَذِهِ السَّاعَةُ الَّتِي يُصَلِّي عَلَيَّ فِيهَا رَبِّي فَافْتَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ وَ عَلَى أُمَّتِي فِيهَا الصَّلَاةَ وَ قَالَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي يُؤْتَى فِيهَا بِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُوَافِقُ فِيهَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ سَاجِداً أَوْ رَاكِعاً أَوْ قَائِماً إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ وَ أَمَّا صَلَاةُ الْعَصْرِ فَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي أَكَلَ آدَمُ ع فِيهَا مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَخْرَجَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْجَنَّةِ فَأَمَرَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهُ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ اخْتَارَهَا لِأُمَّتِي فَرْضاً وَ هِيَ مِنْ أَحَبِّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَوْصَانِي أَنْ أَحْفَظَهَا مِنْ بَيْنِ الصَّلَوَاتِ وَ أَمَّا صَلَاةُ الْمَغْرِبِ فَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي