جامع الأخبار - الشعيري، محمد - الصفحة ٣٧
وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ- و قال في سورة الحجرات قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ و قال في سورة الجن وَ أَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَ لا رَهَقاً. وَ أَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَ مِنَّا الْقاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَرْكَانٍ عَلَى الصَّبْرِ وَ الْيَقِينِ وَ الْجِهَادِ وَ الْعَدْلِ.
وَ قَالَ ص الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ يَدِهِ وَ لِسَانِهِ.
وَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ دِينُ اللَّهِ اسْمُهُ الْإِسْلَامُ هُوَ دِينُ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَكُونُوا وَ حَيْثُ كُنْتُمْ وَ بَعْدَ أَنْ تَكُونُوا فَمَنْ أَقَرَّ بِدِينِ اللَّهِ فَهُوَ مُسْلِمٌ وَ مَنْ عَمِلَ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ.
رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: أَلَا إِنَّ مَثَلَ هَذَا الدِّينِ كَمَثَلِ شَجَرَةٍ ثَابِتَةٍ الْإِيمَانُ أَصْلُهَا وَ الزَّكَاةُ فَرْعُهَا وَ الصَّلَاةُ مَاؤُهَا وَ الْقِيَامُ عُرُوقُهَا وَ حُسْنُ الْخُلُقِ وَرَقُهَا وَ الْإِخَاءُ فِي الدِّينِ لِقَاحُهَا وَ الْحَيَاءُ لِحَاؤُهَا وَ الْكَفُّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ ثَمَرَتُهَا فَكَمَا لَا تَكْمُلُ الشَّجَرَةُ إِلَّا بِثَمَرَةٍ طَيِّبَةٍ كَذَلِكَ لَا يَكْمُلُ الْإِيمَانُ إِلَّا بِالْكَفِّ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ.
الفصل العشرون في العلم
قال الله عز و جل في سورة آل عمران وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ و في سورة الملائكة كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَاعَةٌ مِنْ عَالِمٍ يَتَّكِي عَلَى فِرَاشِهِ يَنْظُرُ فِي عِلْمِهِ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ الْعَابِدِ سَبْعِينَ عَاماً.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ص إِذْ دَخَلَ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَنَازَةُ الْعَابِدِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ مَجْلِسُ الْعَالِمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَبَا ذَرٍّ الْجُلُوسُ سَاعَةً عِنْدَ مُذَاكَرَةِ الْعَالِمِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَلْفِ جَنَازَةٍ مِنْ جَنَازَةِ الشُّهَدَاءِ وَ الْجُلُوسُ سَاعَةً عِنْدَ مُذَاكَرَةِ الْعِلْمِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ قِيَامِ أَلْفِ لَيْلَةٍ يُصَلَّى فِي كُلِّ لَيْلَةٍ أَلْفُ رَكْعَةٍ وَ الْجُلُوسُ سَاعَةً عِنْدَ مُذَاكَرَةِ الْعِلْمِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ أَلْفِ غَزْوَةٍ وَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ كُلِّهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ