جامع الأخبار - الشعيري، محمد - الصفحة ٢١
بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ الْجُعْفِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي أَشْتَاقُ إِلَى الْغَرِيِّ قَالَ فَمَا شَوْقُكَ إِلَيْهِ فَقُلْتُ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَزُورَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ هَلْ تَعْرِفُ فَضْلَ زِيَارَتِهِ فَقُلْتُ لَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَّا أَنْ تُعَرِّفَنِي ذَلِكَ قَالَ إِذَا زُرْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاعْلَمْ أَنَّكَ زَائِرٌ عِظَامَ آدَمَ وَ بَدَنَ نُوحٍ وَ جِسْمَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقُلْتُ إِنَّ آدَمَ هَبَطَ بِسَرَانْدِيبَ فِي مَطْلِعِ الشَّمْسِ وَ زَعَمُوا أَنَّ عِظَامَهُ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَكَيْفَ صَارَتْ عِظَامُهُ بِالْكُوفَةِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى نُوحٍ وَ هُوَ فِي السَّفِينَةِ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعاً فَطَافَ بِالْبَيْتِ كَمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ ثُمَّ نَزَلَ فِي الْمَاءِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ فَاسْتَخْرَجَ تَابُوتاً فِيهِ عِظَامُ آدَمَ ع فَحَمَلَهُ فِي جَوْفِ السَّفِينَةِ حَتَّى طَافَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَطُوفَ ثُمَّ وَرَدَ إِلَى بَابِ الْكُوفَةِ فِي وَسَطِ مَسْجِدِهَا فَفِيهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْأَرْضِ ابْلَعِي ماءَكِ فَبَلَعَتْ مَاءَهَا مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ كَمَا بَدَا الْمَاءُ مِنْهُ وَ تَفَرَّقَ الْجَمْعُ الَّذِي كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ فَأَخَذَ نُوحٌ ع التَّابُوتَ فَدَفَنَهُ فِي الْغَرِيِّ وَ هُوَ قِطْعَةٌ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً وَ قَدَّسَ عَلَيْهِ عِيسَى تَقْدِيساً وَ اتَّخَذَ إِبْراهِيمَ خَلِيلًا وَ اتَّخَذَ مُحَمَّداً حَبِيباً وَ جَعَلَهُ لِلنَّبِيِّينَ مَسْكَناً وَ اللَّهِ مَا سَكَنَ فِيهِ بَعْدَ أَبَوَيْهِ الطَّيِّبَيْنِ آدَمَ وَ نُوحٍ أَكْرَمُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِذَا زُرْتَ جَانِبَ النَّجَفِ فَزُرْ عِظَامَ آدَمَ وَ بَدَنَ نُوحٍ وَ جِسْمَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَإِنَّكَ زَائِرٌ الْأَنْبِيَاءَ الْأَوَّلِينَ وَ مُحَمَّداً خَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَ عَلِيّاً سَيِّدَ الْوَصِيِّينَ وَ إِنَّ زَائِرَهُ يَفْتَحُ اللَّهُ لَهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ عِنْدَ دَعْوَتِهِ فَلَا يَكُنْ عَنِ الْخَيْرِ نَوَّاماً.
رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ لَمَّا أُصِيبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ص غَسِّلَانِي وَ كَفِّنَانِي وَ احْمِلَانِي عَلَى سَرِيرِي وَ احْمِلَا مُؤَخَّرَهُ تُكْفَيَانِ مُقَدَّمَهُ فَإِنَّكُمَا تَنْتَهِيَانِ إِلَى قَبْرٍ مَحْفُورٍ وَ لَحْدٍ مَلْحُودٍ وَ لَبِنٍ مَوْضُوعٍ فَأَلْحِدَانِي وَ أَشْرِجَا اللَّبِنَ عَلَيَّ وَ ارْفَعَا لَبِنَةً مِمَّا يَلِي رَأْسِي فَانْظُرَا مَا تَسْتَمِعَانِ فَأَخَذَا اللَّبِنَةَ مِنْ عِنْدِ الرَّأْسِ بَعْدَ مَا أَشْرَجَا عَلَيْهِ اللَّبِنَ إِذَا لَيْسَ فِي الْقَبْرِ شَيْءٌ وَ إِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ عَبْداً صَالِحاً