جامع الأخبار - الشعيري، محمد - الصفحة ١٨٤
قَرَأْتُ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ وَ الْفُرْقَانَ فَخَيَّرْتُ مِنْ كُلِّ كِتَابٍ كَلِمَةً مِنَ التَّوْرَاةِ مَنْ صَمَتَ نَجَا وَ مِنَ الْإِنْجِيلِ مَنْ قَنِعَ شَبِعَ وَ مِنَ الزَّبُورِ مَنْ تَرَكَ الشَّهَوَاتِ فَقَدْ سَلِمَ عَنِ الْآفَاتِ وَ مِنَ الْفُرْقَانِ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ.
قَالَ النَّبِيُّ ص الصَّدَقَةُ عَشَرَةُ أَضْعَافٍ وَ الْقَرْضُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ضِعْفاً.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ أَنْ تُدْخِلَ عَلَى أَخِيكَ الْمُؤْمِنِ سُرُوراً أَوْ تَقْضِيَ عَنْهُ دَيْناً أَوْ تُطْعِمَهُ خُبْزاً.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ جَاعَ أَوِ احْتَاجَ فَكَتَمَهُ النَّاسَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرْزُقَهُ رِزْقَ سَنَةٍ مِنَ الْحَلَالِ.
عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: مَنْ قَالَ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ- أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ إِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ وَ إِنْ كَانَتْ عَدَدَ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ إِنْ كَانَتْ عَدَدَ رَمْلِ عَالِجٍ وَ إِنْ كَانَتْ عَدَدَ أَيَّامِ الدُّنْيَا.
رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنِّي وَضَعْتُ خَمْسَةَ أَشْيَاءَ فِي خَمْسَةٍ وَ النَّاسُ يَطْلُبُونَ فِي خَمْسَةٍ أُخْرَى فَمَتَى يَجِدُونَ إِنِّي وَضَعْتُ الْعِزَّ فِي طَاعَتِي وَ النَّاسُ يَطْلُبُونَ فِي أَبْوَابِ السَّلَاطِينِ فَمَتَى يَجِدُونَ وَ وَضَعْتُ الْعِلْمَ وَ الْحِكْمَةَ فِي الْجُوعِ وَ النَّاسُ يَطْلُبُونَ فِي الشِّبَعِ فَمَتَى يَجِدُونَ وَ وَضَعْتُ الرَّاحَةَ فِي الْجَنَّةِ وَ النَّاسُ يَطْلُبُونَ فِي الدُّنْيَا فَمَتَى يَجِدُونَ وَ إِنِّي وَضَعْتُ الْغِنَى فِي الْقَنَاعَةِ وَ النَّاسُ يَطْلُبُونَ فِي الْمَالِ فَمَتَى يَجِدُونَ وَ وَضَعْتُ رِضَائِي فِي مُخَالَفَةِ الْهَوَى وَ النَّاسُ يَطْلُبُونَ فِي مُخَالَفَتِي فَمَتَى يَجِدُونَ.
قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ طَلَبَ مَا لَمْ يُخْلَقْ أَتْعَبَ نَفْسَهُ وَ لَمْ يُرْزَقْ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الَّذِي لَمْ يُخْلَقْ قَالَ الرَّاحَةُ فِي الدُّنْيَا وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ أَحَبَّنِي فَأَرْزُقُهُ الْكَفَافَ وَ مَنْ أَبْغَضَنِي فَأُكْثِرُ مَالَهُ وَ وُلْدَهُ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ثَلَاثَةٌ تَنْقُصُ النَّفْسَ الْفَقْرُ وَ الْخَوْفُ وَ الْحُزْنُ وَ ثَلَاثَةٌ تُحْيِيهَا كَلَامُ الْعُلَمَاءِ وَ لِقَاءُ الْأَصْدِقَاءِ وَ مَرُّ الْأَيَّامِ بِقِلَّةِ الْبَلَاءِ.
وَ قَالَ ع يَا ابْنَ مَسْعُودٍ أَحِبَّ الصَّالِحِينَ وَ إِنَّ الْمَرْءَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَى أَعْمَالِ الْبِرِّ فَأَحِبَّ الْعِلْمَ وَ أَهْلَهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ