جامع الأخبار - الشعيري، محمد - الصفحة ١٧٤
أَزْوَاجُنَا أَقْوَامٌ كِرَامٌ.
وَ قَالَ النَّبِيُّ ص شِبْرٌ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَعَ عِتْرَتِي عَلَى الْحَوْضِ فَمَنْ أَرَادَنَا فَلْيَأْخُذْ بِقَوْلِنَا وَ لْيَعْمَلْ بِعَمَلِنَا فَإِنَّ لَنَا الشَّفَاعَةَ وَ لِأَهْلِ مَوَدَّتِنَا الشَّفَاعَةَ فَشَافِعُوا وَ مَنْ لَقِيَ بِنَا لَقِيَنَا عَلَى الْحَوْضِ فَأَنَا أَذُودُ عَنْهُ عَدُوَّنَا وَ أَنَا أَسْقِي مِنْهُ أَوْلِيَاءَنَا مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَداً حَوْضَانِ مترع [مُتْرَعَانِ] مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدُهُمَا مِنْ تَسْنِيمٍ وَ الْآخَرُ مِنْ مَعِينٍ وَ عَلَى حَافَتَيْهِ زَعْفَرَانٌ حَصَاتُهُ الدُّرُّ وَ الْيَاقُوتُ وَ هُوَ الْكَوْثَرُ إِنَّ الْأُمُورَ إِلَى اللَّهِ تسير [وَ لَيْسَتْ] إِلَى الْعِبَادِ وَ لَوْ كَانَتْ [إِلَى] الْعِبَادِ مَا اخْتَارُوا عَلَيْنَا أبدا [أَحَداً] وَ لَكِنَّهُ يَخْتَصُّ مِنْهُ مَنْ يَشَاءَ فَاحْمَدُوا عَلَى مَا اخْتَصَّكُمْ بِهِ عَلَى طِيبِ الْمَوَدَّةِ.
وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَنْظُرُونَ إِلَى مَنَازِلِ شِيعَتِنَا كَمَا يَنْظُرُ الْإِنْسَانُ إِلَى الْكَوَاكِبِ وَ كَانَ يَقُولُ مَنْ أَحَبَّنَا فَكَانَ مَعَنَا وَ قَاتَلَ مَعَنَا بِيَدِهِ فَهُوَ مَعَنَا فِي الدَّرَجَةِ وَ مَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا طُوبَى مَا فِي الْجَنَّةِ دَارٌ وَ لَا قَصْرٌ وَ لَا حُجَرٌ وَ لَا بَيْتٌ إِلَّا وَ فِيهِ غُصْنٌ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ وَ إِنَّ أَصْلَهَا فِي دَارِي ثُمَّ أَتَى عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ حَدَّثَهُمْ يَوْماً آخَرَ فَقَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يُقَالُ لَهَا طُوبَى مَا فِي الْجَنَّةِ قَصْرٌ وَ لَا دَارٌ وَ لَا حُجَرٌ وَ لَا بَيْتٌ إِلَّا وَ فِيهِ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ غُصْنٌ فَإِنَّ أَصْلَهَا فِي دَارِ عَلِيٍّ ع فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَ لَيْسَ حَدَّثْتَنَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ وَ قُلْتَ أَصْلُهَا فِي دَارِي ثُمَّ حَدَّثْتَنَا وَ تَقُولُ أَصْلُهَا فِي دَارِ عَلِيٍّ فَرَفَعَ النَّبِيُّ ص رَأْسَهُ فَقَالَ يَا عُمَرُ أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ دَارِي وَ دَارَ عَلِيٍّ وَاحِدٌ وَ حُجْرَتِي وَ حُجْرَةَ عَلِيٍّ وَاحِدٌ وَ قَصْرِي وَ قَصْرَ عَلِيٍّ وَاحِدٌ وَ بَيْتِي وَ بَيْتَ عَلِيٍّ وَاحِدٌ وَ دَرَجَتِي وَ دَرَجَةَ عَلِيٍّ وَاحِدٌ وَ سِرِّي وَ سِرَّ عَلِيٍّ وَاحِدٌ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ كَيْفَ يَصْنَعُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ ضَرَبَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ حِجَاباً مِنْ نُورٍ فَإِذَا فَرَغْنَا مِنْ تِلْكَ الْحَاجَةِ رَفَعَ اللَّهُ عَنَّا ذَلِكَ الْحِجَابَ فَعَرَفَ عُمَرُ حَقَّ عَلِيٍّ فَلَمْ يَحْسُدْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا مَا حَسَدَ.