جامع الأخبار - الشعيري، محمد - الصفحة ١٦٠
صَاحِبِهَا وَ إِنْ لَمْ يُرِدْهَا لِنَفْسِهِ فَالْحَسَدُ مَذْمُومٌ وَ الْغِبْطَةُ مَحْمُودَةٌ وَ هُوَ أَنْ يُرِيدَ مِنَ النِّعْمَةِ لِنَفْسِهِ مِثْلَ مَا لِصَاحِبِهَا وَ لَمْ يُرِدْ زَوَالَهَا عَنْهُ.
وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْحَاسِدُ مُغْتَاظٌ عَلَى مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ.
الفصل الرابع و العشرون و المائة في الغضب
قال الله تعالى في سورة طه وَ لا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْغَضَبُ جَمْرَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ.
وَ قَالَ ص الْغَضَبُ يُفْسِدُ الْإِيمَانَ كَمَا يُفْسِدُ الصَّبِرُ الْعَسَلَ وَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ وَ قَالَ إِبْلِيسُ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ الْغَضَبُ رَهَقِي وَ مِصْيَادِي وَ بِهِ أَسُدُّ خِيَارَ الْخَلْقِ عَنِ الْجَنَّةِ وَ طَرِيقِهَا.
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع مَنْ لَمْ يَغْتَبْ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ لَمْ يَغْضَبْ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ لَمْ يَحْسُدْ فَلَهُ الْجَنَّةُ.
قَالَ الصَّادِقُ ع الْغَضَبُ مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ.
وَ ذُكِرَ الْغَضَبُ عِنْدَ الْبَاقِرِ ع فَقَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ حَتَّى مَا يَرْضَى أَبَداً وَ يَدْخُلُ بِذَلِكَ النَّارَ فَأَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ وَ هُوَ قَائِمٌ فَيَجْلِسُ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ عَنْهُ رِجْسُ الشَّيْطَانِ وَ إِنْ كَانَ جَالِساً فَلْيَقُمْ وَ أَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ عَلَى ذِي رَحِمٍ فَلْيَقُمْ إِلَيْهِ وَ لْيَدْنُ مِنْهُ وَ لْيَمَسَّهُ فَإِنَّ الرَّحِمَ إِذَا مُسَّتْ سَكَنَتْ.
وَ قَالَ ع لَيْسَ الشَّدِيدُ بسرعة [بِالصُّرَعَةِ] إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ.
وَ قَالَ ع إِذَا غَضِبْتَ فَاسْكُتْ.
الفصل الخامس و العشرون و المائة في السب
قال الله عز و جل في سورة الأنعام وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ اللَّهُ وَ لَا تَسُبُّوا السُّلْطَانَ فَإِنَّهُ فَيْءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ فَتُؤْذُوا الْأَحْيَاءَ وَ لَا تَسُبُّوا الْأَمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا.
وَ قَالَ ع مَنْ سَبَّنِي فَاقْتُلُوهُ وَ مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَقَدْ كَفَرَ.
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ وَ مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَاجْلِدُوهُ.
وَ قَالَ ص حُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى مَنْ ظَلَمَ أَهْلَ بَيْتِي وَ قَاتِلِيهِمْ وَ الْمُعِينِ عَلَيْهِمْ وَ مَنْ سَبَّهُمْ أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ.
وَ قَالَ ص سِبَابُ الْمُؤْمِنِ فُسُوقٌ وَ قِتَالُهُ كُفْرٌ وَ أَكْلُ لَحْمِهِ مِنْ مَعْصِيَةِ