جامع الأخبار - الشعيري، محمد - الصفحة ١٢٧
أَلْفَ حَوْرَاءَ عَيْنَاءَ وَ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ وَ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ عَلَى كُلِّ وَصِيفَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ ذُؤَابَةٍ وَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ إِكْلِيلٍ وَ سَبْعُونَ حُلَّةً فِي كَفِّهِ إِبْرِيقٌ لِسَانُهُ مِنْ رَحْمَةٍ أُذُنُهُ مِنْ لُؤْلُؤٍ أَسْفَلُهُ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى رَقَبَتِهِ مِنْدِيلٌ طُولُهُ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ وَ عَرْضُهُ مَسِيرَةُ مِائَتَيْ سَنَةٍ أَفْلَالُهُ مِنْ نُورٍ مُشَبَّكَةٍ بِالذَّهَبِ نَسْجُهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى.
الفصل الخامس و الثمانون في الشكر
قال الله تعالى لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ و قال في سورة سبأ وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ و قال في سورة البقرة وَ اشْكُرُوا لِي وَ لا تَكْفُرُونِ و قال في سورة المائدة ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَ لكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَ لِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَهْلُ ذِكْرِي فِي نِعْمَتِي وَ أَهْلُ شُكْرِي فِي زِيَارَتِي وَ أَهْلُ طَاعَتِي فِي كَرَامَتِي وَ أَهْلُ مَعْصِيَتِي لَمْ أَقْنَطْهُمْ مِنْ رَحْمَتِي فَإِنْ مَرِضُوا فَأَنَا طَبِيبُهُمْ وَ إِنْ تَابُوا فَأَنَا حَبِيبُهُمْ وَ إِنْ لَمْ يَتُوبُوا فَبِالْمَصَائِبِ وَ الْبَلَايَا أُطَهِّرُهُمْ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع مَنْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَقَدْ شَكَرَ كُلَّ نِعْمَةٍ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
قَالَ الصَّادِقُ ع إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْعَمَ عَلَى قَوْمٍ بِالْمَوَاهِبِ فَلَمْ يَشْكُرُوا فَصَارَتْ عَلَيْهِمْ وَبَالًا وَ ابْتَلَى قَوْماً بِالْمَصَائِبِ فَصَبَرُوا فَصَارَتْ عَلَيْهِمْ [نِعْمَةً].
قَالَ مُوسَى ع إِلَهِي كَيْفَ اسْتَطَاعَ آدَمُ أَنْ يُؤَدِّيَ شُكْرَ مَا أَجْرَيْتَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَتِكَ خَلَقْتَهُ بِيَدِكَ وَ أَسْجَدْتَ لَهُ مَلَائِكَتَكَ وَ أَسْكَنْتَهُ جَنَّتَكَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنَّ آدَمَ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنِّي فَذَلِكَ شُكْرُهُ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَشْرَبُ الشَّرْبَةَ مِنَ الْمَاءِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ فَيُوجِبُ اللَّهُ لَهُ بِهَا الْجَنَّةَ ثُمَّ قَالَ يَأْخُذُ الْإِنَاءَ فَيَضَعُهُ عَلَى فِيهِ ثُمَّ يَشْرَبُ فَيُنَحِّيهِ فَهُوَ يَشْتَهِيهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ ثُمَّ يَعُودُ فَيَشْرَبُ ثُمَّ يُنَحِّيهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ ثُمَّ يَعُودُ فَيَشْرَبُ ثُمَّ يُنَحِّيهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ فَيُوجِبُ لَهُ بِهَا الْجَنَّةَ.
قال الله تعالى وَ اشْكُرُوا لِي وَ لا تَكْفُرُونِ و قيل الشكر قيد الموجود و صيد المفقود و قيل الشكر قيد للنعمة الحاضرة و صيد للنعمة الغائبة.