جامع الأخبار - الشعيري، محمد - الصفحة ١٢٠
قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ ع يَا عَلِيُّ إِنَّ الْعَبْدَ الْمُسْلِمَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ سَنَةً أَذْهَبَ اللَّهُ مِنْهُ الْبَلَاءَ وَ الْجُنُونَ وَ الْجُذَامَ وَ الْبَرَصَ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ خَمْسُونَ سَنَةً أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ سِتُّونَ سَنَةً كَتَبَ اللَّهُ حَسَنَاتِهِ وَ مَحَا عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ سَبْعُونَ سَنَةً غَفَرَ لَهُ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ ثَمَانُونَ سَنَةً شَفَّعَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي جَمِيعِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ إِذَا أَتَى عَلَيْهِ تِسْعُونَ سَنَةً كَتَبَ اللَّهُ اسْمَهُ عِنْدَ أَهْلِ السَّمَاءِ أَسِيرَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ يَا عَلِيُّ أَنْتَ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَكَ.
عَنْ حَازِمِ بْنِ حَبِيبٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِذَا بَلَغْتَ سِتِّينَ سَنَةً فَاحْسُبْ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتَى.
قَالَ النَّبِيُّ ص أَبْنَاءَ الْأَرْبَعِينَ زَرْعٌ قَدْ دَنَا حَصَادُهُ أَبْنَاءَ الْخَمْسِينَ مَا ذَا قَدَّمْتُمْ وَ مَا ذَا أَخَّرْتُمْ أَبْنَاءَ السِّتِّينَ هَلُمُّوا إِلَى الْحِسَابِ لَا عُذْرَ لَكُمْ أَبْنَاءَ السَّبْعِينَ عُدُّوا أَنْفُسَكُمْ فِي الْمَوْتَى.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيُكْرِمُ أَبْنَاءَ السَّبْعِينَ وَ يَسْتَحِي مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِينَ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ.
وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يُؤْتَى شَيْخٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ كِتَابُهُ ظَاهِرُهُ مِمَّا يَلِي النَّاسَ لَا يَرَى إِلَّا مَسَاوِيَ فَيُطْوَى ذَلِكَ عَلَيْهِ فَيَقُولُ يَا رَبِّي تعيدونني [أَ تُعِيدُنِي] إِلَى النَّارِ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ تَعَالَى يَا شَيْخُ أَسْتَحِي أَنْ أُعَذِّبَكَ وَ كُنْتَ تُصَلِّي فِي دَارِ الدُّنْيَا اذْهَبُوا بِعَبْدِي إِلَى الْجَنَّةِ.
الفصل السابع و الستون في العصا من اللوز المر
قال الله تعالى في سورة طه وَ ما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَ أَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَ لِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ خَرَجَ فِي سَفَرٍ وَ مَعَهُ عَصَا لَوْزٍ مُرٍّ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ. وَ لَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودانِ قالَ ما خَطْبُكُما قالَتا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَ أَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ. فَسَقى لَهُما ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقالَ رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ. فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ قالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ ما سَقَيْتَ لَنا فَلَمَّا جاءَهُ وَ قَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ-