جامع الأخبار - الشعيري، محمد - الصفحة ١٢
النَّبِيُّ ص مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الرَّجُلِ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع وَ قَوْلِكَ فِيهِ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ إِلَى آخِرِهِ أَ مِنْكَ أَمْ مِنْ رَبِّكَ قَالَ النَّبِيُّ ص الْوَحْيُ مِنَ اللَّهِ وَ السَّفِيرُ جَبْرَئِيلُ وَ الْمُؤَذِّنُ أَنَا وَ مَا أَذَّنْتُ إِلَّا مَا أمر بي [أَمَرَنِي] رَبِّي فَرَفَعَ الْمَخْزُومِيُّ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ ص صَادِقاً فِيمَا يَقُولُ فَأَرْسِلْ عَلَيَّ شُوَاظاً مِنْ نَارٍ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ فِي التَّفْسِيرِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ وَ وَلَّى فَوَ اللَّهِ مَا سَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ حَتَّى أَظَلَّتْهُ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ فَأَرْعَدَتْ وَ أَبْرَقَتْ فَأَصْعَقَتْ فَأَصَابَتْهُ الصَّاعِقَةُ فَأَحْرَقَتْهُ النَّارُ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ وَ هُوَ يَقُولُ اقْرَأْ يَا مُحَمَّدُ سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ. لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ. مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص لِأَصْحَابِهِ رَأَيْتُمْ قَالُوا نَعَمْ وَ سَمِعْتُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ طُوبَى لِمَنْ وَالاهُ وَ الْوَيْلُ لِمَنْ عَادَاهُ كَأَنِّي أَنْظُرُ لِعَلِيٍّ ع وَ شِيعَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُزَفُّونَ عَلَى نُوقٍ بَيْنَ رِيَاضِ الْجَنَّةِ شَبَابٌ جعامور مُتَوَّجُونَ مُكَحَّلُونَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ قَدْ أُيِّدُوا بِرِضْوَانٍ مِنَ اللَّهِ الْأَكْبَرِ- ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ حَتَّى سَكَنُوا فِي حَضِيرَةِ الْقُدْسِ مِنْ جِوَارِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَهُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي الْأَنْفُسُ وَ تَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ وَ تَقُولُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ.
رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَلَايَةُ اللَّهِ وَ حُبُّهُ عِبَادَةُ اللَّهِ وَ اتِّبَاعُهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ وَ أَوْلِيَاؤُهُ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَ أَعْدَاؤُهُ أَعْدَاءُ اللَّهِ وَ حَرْبُهُ حَرْبُ اللَّهِ وَ سِلْمُهُ سِلْمُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَتَانِي جَبْرَئِيلُ مِنْ قِبَلِ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ بَشِّرْ أَخَاكَ عَلِيّاً ع بِأَنِّي لَا أُعَذِّبُ مَنْ تَوَلَّاهُ وَ لَا أَرْحَمُ مَنْ عَادَاهُ.
رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ فِي عَلِيٍّ خِصَالًا لَوْ كَانَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهَا فِي جَمِيعِ النَّاسِ لَاكْتَفَوْا