جامع الأخبار - الشعيري، محمد - الصفحة ١١٤
النَّبِيُّونَ ثُمَّ الوصيين [الْوَصِيُّونَ] ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ وَ إِنَّمَا يُبْتَلَى الْمُؤْمِنُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِ الْحَسَنَةِ فَمَنْ صَحَّ دِينُهُ وَ حَسُنَ عَمَلُهُ اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَ مَنْ سَخُفَ دِينُهُ وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ قَلَّ بَلَاؤُهُ وَ الْبَلَاءُ أَسْرَعُ إِلَى الْمُؤْمِنِ التَّقِيِّ مِنَ الْمَطَرِ إِلَى قَرَارِ الْأَرْضِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَجْعَلِ الدُّنْيَا ثَوَابَ الْمُؤْمِنِ وَ لَا عُقُوبَةَ الْكَافِرِ.
وَ قَالَ الْبَاقِرُ ع يَا بُنَيَّ مَنْ كَتَمَ بَلَاءً ابْتُلِيَ بِهِ مِنَ النَّاسِ وَ شَكَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعَافِيَهُ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَاءِ.
وَ قَالَ ع وَ يُبْتَلَى الْمَرْءُ عَلَى قَدْرِ حُبِّهِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ مَا مِنْ عَبْدٍ أُرِيدُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ إِلَّا ابْتَلَيْتُهُ فِي جَسَدِهِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ وَ إِلَّا ضَيَّقْتُ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِذُنُوبِهِ وَ إِلَّا شَدَّدْتُ عَلَيْهِ الْمَوْتَ حَتَّى يَأْتِيَنِي وَ لَا ذَنْبَ لَهُ ثُمَّ أُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ وَ مَا عَبْدٌ أُرِيدُ أَنْ أُدْخِلَهُ النَّارَ إِلَّا صَحَّحْتُ جِسْمَهُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ تَمَاماً لِطَلِبَتِهِ عِنْدِي وَ إِلَّا آمَنْتُ لَهُ مِنْ سُلْطَانِهِ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ تَمَاماً لِطَلِبَتِهِ وَ إِلَّا هَوَّنْتُ عَلَيْهِ الْمَوْتَ حَتَّى يَأْتِيَنِي وَ لَا حَسَنَةَ لَهُ ثُمَّ أَدْخَلْتُهُ النَّارَ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَيَتَعَاهَدُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ مَا تَمُرُّ عَلَيْهِ إِلَّا تَعَاهُدُهُ إِمَّا بِمَرَضٍ فِي جَسَدِهِ أَوْ مُصِيبَةٍ فِي أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ مُصِيبَةٍ مِنْ مَصَائِبِ الدُّنْيَا لِيَأْجُرَهُ عَلَيْهَا.
وَ قَالَ ع مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ هُوَ يُذْكَرُ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يوم [يَوْماً] يَوْماً يُصِيبُهُ بِبَلَاءٍ إِمَّا فِي مَالِهِ أَوْ فِي وَلَدِهِ أَوْ فِي نَفْسِهِ فَيُؤْجَرُ عَلَيْهِ أَوْ هَمٍّ لَا يَدْرِي مِنْ أَيْنَ هُوَ.
وَ قَالَ ع إِنَّهُ لَيَكُونُ لِلْعَبْدِ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ اللَّهِ فَمَا يَنَالُهَا أَبَداً إِلَّا بِإِحْدَى خَصْلَتَيْنِ إِمَّا بِذَهَابِ مَالِهِ أَوْ بَلِيَّةٍ فِي جَسَدِهِ.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ فِي الْجَنَّةِ لَمَنْزِلَةً لَا يَبْلُغُهَا إِلَّا بِبَلَاءٍ فِي جَسَدِهِ.
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ خَرَجَ مُوسَى ع فَمَرَّ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَذَهَبَ بِهِ حَتَّى خَرَجَ إِلَى الظَّهْرِ فَقَالَ لَهُ اجْلِسْ حَتَّى أَجِيئَكَ وَ خَطَّ عَلَيْهِ خَطَّةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ صَاحِبِي وَ أَنْتَ خَيْرُ مُسْتَوْدَعٍ فَنَاجَاهُ اللَّهُ بِمَا أَحَبَّ أَنْ يُنَاجِيَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ نَحْوَ صَاحِبِهِ فَإِذَا أَسَدٌ قَدْ وَثَبَ عَلَيْهِ فَشَقَّ بَطْنَهُ وَ فَرَثَ لَحْمَهُ وَ شَرِبَ دَمَهُ قُلْتُ وَ مَا فَرْثُ اللَّحْمِ قَالَ قَطْعُ