جامع الأخبار - الشعيري، محمد - الصفحة ١٠٠
وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَ يُقِيمُوا الصَّلاةَ وَ يُؤْتُوا الزَّكاةَ وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ حَافِظَيْنِ يَرْفَعَانِ إِلَى اللَّهِ مَا حَفِظَا فَيَرَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي أَوَّلِ الصَّحِيفَةِ خَيْراً وَ فِي آخِرِهَا خَيْراً إِلَّا قَالَ لِمَلَائِكَتِهِ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي مَا بَيْنَ طَرْفَيِ الصَّحِيفَةِ.
عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ص قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَلَكُ لَيَنْزِلُ بِصَحِيفَةٍ أَوَّلَ النَّهَارِ وَ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَيَكْتُبُ فِيهَا عَمَلَ ابْنِ آدَمَ فَاعْمَلُوا فِي أَوَّلِهَا خَيْراً وَ فِي آخِرِهَا خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لَكُمْ مَا بَيْنَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَ يَقُولُ وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى حَنِيفاً مُسْلِماً قَالَ خَالِصاً مُخْلِصاً لَا يَشُوبُهُ شَيْءٌ.
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَخْشَعُ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَ يَهَابُهُ كُلُّ شَيْءٍ ثُمَّ قَالَ إِذَا كَانَ مُخْلِصاً لِلَّهِ أَخَافَ اللَّهُ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى هَوَامَّ الْأَرْضِ وَ سِبَاعَهَا وَ طَيْرَ السَّمَاءِ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَ أَعْمَالِكُمْ وَ إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَ نِيَّاتِكُمْ.
وَ قَالَ ع الصِّدْقُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَ الْبِرُّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ.
قَالَ ع لَيْسَ بِكَاذِبٍ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَقَالَ خَيْراً أَوْ نَمَا خَيْراً.
قَالَ الصَّادِقُ ع لَا تَنْظُرُوا إِلَى كَثْرَةِ صَلَاتِهِمْ وَ صَوْمِهِمْ وَ كَثْرَةِ الْحَجِّ وَ الْمَعْرُوفِ وَ طَنْطَنَتِهِمْ بِاللَّيْلِ انْظُرُوا إِلَى صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ.
الفصل السابع و الخمسون في الاجتهاد
قال الله تعالى في سورة العنكبوت وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا و في سورة النازعات وَ أَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى.
وَ قَالَ ع رَجَعْنَا مِنَ الْجِهَادِ الْأَصْغَرِ إِلَى الْجِهَادِ الْأَكْبَرِ.
وَ قَالَ ع مَنْ غَلَبَ عِلْمُهُ هَوَاهُ فَهُوَ عِلْمٌ نَافِعٌ وَ مَنْ جَعَلَ شَهْوَتَهُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ فَرَّ الشَّيْطَانُ مِنْ ظِلِّهِ.
وَ قَالَ ع يَقُولُ اللَّهُ أَيُّمَا عَبْدٍ أَطَاعَنِي لَمْ أَكِلْهُ إِلَى غَيْرِي وَ أَيُّمَا عَبْدٍ عَصَانِي وَكَلْتُهُ إِلَى نَفْسِهِ ثُمَّ لَمْ أُبَالِ فِي أَيِّ وَادٍ هَلَكَ.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِجَلَالِي وَ عَلَائِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَائِي عَلَى هَوَاهُ إِلَّا جَعَلْتُ غِنَاهُ فِي نَفْسِهِ وَ هِمَّتَهُ