موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٤ - مسقطات خيار المجلس
وتركها فيكون العمل بها من لوازم الإيمان.
وأمّا في مثل المقام الذي يشترط فيه سقوط الخيار على نحو شرط النتيجة فهو
أي سقوطه وعدمه لا يكون من لوازم الإيمان ، إذ لا ربط له بالمكلّف ، لأنّ
الخيار حكم شرعي إن أمضى الشارع شرط سقوطه فيسقط وإلّا فلا. وبالجملة أنه
ليس عملاً للمكلّف ومرتبطاً به ليقال إنه من لوازم الإيمان ، لأنّ عدم
سقوطه غير مرتبط به حتى يكتشف به عدم الإيمان مثلاً. وكيف كان فهذه الرواية
لا تشمل المقام ، هذا.
على أنّ الرواية على تقدير تماميتها في حدّ نفسها والغضّ عمّا ذكرناه لا
تشمل اشتراط السقوط ، لأنّ هذا الشرط مخالف للسنّة. نعم ليس مخالفاً لمقتضى
العقد لأنّ مقتضاه الملكية إمّا إلى الأبد وإمّا إلى زمان الفسخ ، واللزوم
والجواز حكمان شرعيان وليسا من المنشآت في العقد حتى يكون من مقتضياته
وإنّما المنشأ هو نفس الملكية فقط.
وبالجملة: أنّ سقوط الخيار والحكم باللزوم غير مخالف لمقتضى العقد كما هو
ظاهر ، ولكنّه مخالف للسنّة ، وذلك لأنّ ما دلّ من السنّة على أنّ «
البيّعان بالخيار » يقتضي باطلاقه ثبوت الخيار على كلا تقديري اشتراط
السقوط وعدمه ، فيكون ذلك الاشتراط مخالفاً للسنّة وقد دلّت الروايات
الواردة في الشروط على عدم لزوم العمل بها فيما إذا خالفت الكتاب والسنّة.
فالمتحصّل: أنّ اشتراط سقوط الخيار لا يشمله عموم « المؤمنون عند شروطهم ».
وأمّا صحيحة مالك بن عطية قال « سألت أبا عبداللََّه (عليه السلام)
عن رجل كان له أب مملوك وكان تحت أبيه جارية مكاتبة قد أدّت بعض ما عليها ،
فقال لها ابن العبد هل لك أن اُعينك في مكاتبتك حتى تؤدّي ما عليك بشرط أن
لا يكون