موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٤ - المسقط الثاني الإسقاط بعد العقد
الاسقاط والافتراق. وأمّا الرواية الدالّة على أنّ قول اختر من المسقطات فلم تثبت صحتها ولا يمكن الاعتماد عليها.
ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه){١}
أنّ الخيار إذا ثبت لمتعدّد فاسقاط أحدهما خياره بامضاء العقد لا يوجب
سقوط خيار الآخر بل هو على خياره إن شاء فسخ وإن شاء أمضى ، وهذا فيما إذا
كان الخيار ثابتاً للمتبايعين واضح ، فإنّ البائع إذ أمضى العقد وأسقط
خياره فلا موجب لسقوط خيار المشتري بذلك ، ولذا قلنا في أوائل بحث الخيار{٢} إنه ملك فسخ العقد وإمضائه من قبله لا من قبل شخص آخر ، وهذا ظاهر.
وأمّا إذا ثبت الخيار لمتعدّد من طرف واحد كما إذا ثبت للمالك والوكيل في
طرف البائع أو انتقل الخيار إلى الورثة المتعدّدين وفسخ بعضهم وأمضاه بعض
آخر ، فقد ذكر شيخنا الأنصاري أنّ الفسخ والامضاء يتعارضان حينئذ ولا موجب
لتقديم أحدهما على الآخر لأنه بلا مرجّح ، ودليل الخيار لا يشملهما معاً
لعدم إمكان الجمع بينهما فيتساقطان ونفرضهما كأن لم يكونا ، ثم نقل عن
العلّامة (قدّس سرّه){٣} تقديم الفسخ على الامضاء في الصورة المتقدّمة ، وذكر أنّ تقديم العلّامة (قدّس سرّه) الفسخ لم يظهر له وجه تام ، هذا.
وتحقيق الكلام أن يقال: إنّ الخيار إمّا أن نقول بثبوته للطبيعي كطبيعي
الوارث أو طبيعي البائع بحيث لا خصوصية لشيء من الأفراد ، وثبوته لها من
جهة أنّها فرد للطبيعي كما هو أحد الاحتمالات في الخيار المنتقل إلى الورثة
بحيث إذا أعمل
{١} المكاسب ٥: ٦٥
{٢} في الصفحة ١٠
{٣} التذكرة ١١: ٣٢
ـ