موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٩ - ثبوت خيار المجلس للوكيل
الصدور
وإلّا لانتقض بيع الفضولي فإنّه ممّا لم يذهب أحد إلى ثبوت خيار المجلس
للفضولي ولو مع إجازة المالك له في مجلس البيع ، وليس هذا إلّامن جهة أنّ
آية الحل إنّما تشمله بما أنّه منتسب إلى المالك لا بما أنه صادر من
الفضولي.
وهذا الذي ذكرناه ليس راجعاً إلى دعوى الانصراف وأنّ البيّع لا يشمل الوكيل
لأنه كما عرفت غير صحيح ، بل مع الاعتراف بأنّ البيّع شامل له كما أنه
يشمل الفضولي ندّعي عدم ثبوت الخيار في حقّه من جهة أنّ موضوعه هو من تشمله
آية الحل ، وهي إنّما تشمل البيع لانتسابه إلى المالك كما مرّ ، هذا.
ثم لا يخفى أنه ليس في المقام عموم كلفظة « كل » ونحوها حتى يتمسك به في
تسرية الخيار للوكيل كما إذا ورد أنّ كل بيّع له الخيار ، وإنما يمكن تسرية
الحكم إليه بواسطة الاطلاق والتمسك بمقدمات الحكمة ، وعليه فيمكن أن يقال
إنّ الأدلّة التي ذكروها في المقام لاختصاص الخيار بالمالك حتى ما ذكرناه
أخيراً يكفي في المنع عن تمامية المقدّمات لصحّة الاعتماد عليها في مقام
البيان ، ومعه لا يمكن التمسك بالاطلاق وتسرية الخيار إلى الوكيل ، فيكون
الدليل مجملاً ، ويكفي لنا الاجمال في المنع عن ثبوت الخيار للوكيل ، فنأخذ
بالمقدار المتيقّن وهو ثبوته للمالك وأمّا في الوكيل فلا بل تكون الأدلّة
الدالّة على لزوم البيع بالاضافة إلى فسخ الوكيل محكّمة ، وهذا بخلاف ما لو
ادّعينا الانصراف فإنّ معناه ظهور الدليل في المالك لا إجماله والأخذ
بالمقدار المتيقّن كما هو واضح ، هذا في الوكيل في مجرد إيقاع الصيغة.
وأمّا الوكيل المفوّض في التصرفات فلا ينبغي
الاشكال في ثبوت الخيار في حقّه كالأولياء ولا يأتي فيه شيء من الوجوه
المانعة حتى الوجه الذي اعتمدنا عليه ، وذلك لأنّ البيع بيعه حقيقة وآية
الحل تشمله بما أنه منتسب إليه لا لأجل انتسابه إلى الصغير ، نعم لو
اعتمدنا في المنع عن ثبوت الخيار للوكيل في إجراء الصيغة على ما اعتمد عليه
شيخنا الأنصاري من وحدة المراد بالمتبايعين في خياري