موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١ - ثبوت خيار المجلس للوكيل
ويوكّله في بيعه ويفوّض أمر المال إليه ، فله أن يبيعه لمن شاء وبأيّة قيمة أرادها وهو الذي تنقضي وكالته بالبيع أو الشراء.
الثالث: أن يكون الوكيل وكيلاً مفوّضاً بنحو أوسع
من الثاني بأن يكون وكيلاً في بيعه ومختاراً في بيع ثمنه أو المثمن بشيء
آخر وبيع العوض الثاني وهكذا وكأنه المالك بعينه ، فهو مفوّض في جميع
التصرفات الواقعة على المال بردّه وقبوله وبيعه وفسخه ، وهذا كما في عامل
المضاربة فانّه وكيل من قبل المالك في التصرف في المال بأيّ نحو أراد ، هذه
أقسام ثلاثة للوكيل.
أمّا القسم الأول: فقد ذهب شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه){١} إلى عدم ثبوت الخيار له خلافاً لما حكي عن صاحب الحدائق (قدّس سرّه){٢} حيث ذهب إلى ثبوته للوكيل في إجراء الصيغة حتى مع منع المالك عن ثبوته للوكيل.
وقد استدلّ الشيخ (قدّس سرّه){٣} على ذلك بوجوه:
منها: أنّ أدلّة خيار المجلس منصرفة عن الوكيل في اجراء العقد.
وفيه: أنّ الانصراف إمّا من جهة مادّة البيع أو من جهة هيئة « بيِّع » الذي
هو فعيل من البيع. أمّا دعوى انصراف المادّة فهي واضحة الفساد ، لأنّ
البيع عبارة عن تبديل مال بمال والوكيل بدّل مالاً بمال فلماذا لا يصدق
عليه البيِّع ؟ نعم إنّما باعه وبدّله لا لنفسه بل لغيره ، إلّاأنّ ذلك لا
يوجب انصراف البيّع عنه وإلّا فالوكيل المفوّض الذي التزم هو (قدّس سرّه) بثبوت الخيار له ممّن يصدق عليه البيِّع مع أنه يبيعه للغير أيضاً ، وهكذا ولي الطفل إذا باع مال الطفل ، وكذا الحال في بيع الحاكم
{١} المكاسب ٥: ٢٨
{٢} لاحظ الحدائق ١٩: ١٢
{٣} المكاسب ٥: ٢٨ - ٢٩