موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٨ - الأمر الرابع
فهو
مسقط لخياره ، وقد تعدّى الأصحاب عن مورد النص إلى كل تصرف وقع فيما انتقل
إليه ، ومن هنا ذكروا أنّ التصرف في الثمن أو المثمن في خياري المجلس
والشرط مسقط للخيار مع أنّهما ليسا مورد النصّ.
وقد حكي عن الأردبيلي (قدّس سرّه){١} وصاحب الكفاية{٢}
عدم سقوط هذا الخيار بالتصرف في الثمن ، وكأنّهما سلّما بالمقتضي لسقوط
جميع الخيارات بالتصرف ، وأنّ إطلاق النصّ الدال على سقوطه بالتصرف يقتضي
سقوط هذا الخيار أيضاً بالتصرف في الثمن ، إلّاأنهما أبديا المانع عن سقوط
الخيار في خصوص المقام من جهة أنّ الغالب في هذا الخيار هو التصرف في الثمن
والانتفاع به ، بل هذا هو المدار في هذا الخيار ، ومعه كيف يمكن أن يكون
التصرف في الثمن مسقطاً للخيار.
وقد أورد عليه السيد بحر العلوم (قدّس سرّه){٣}
بأنّ التصرف المسقط هو التصرف الواقع في زمان الخيار ، والخيار في المقام
إنما يثبت بعد الرد لا قبله فالتصرف الواقع قبل الرد الذي لأجله انعقدت
المعاملة وهو المدار في هذا الخيار خارج عن المسقط تخصصاً ، لأنّ المسقط هو
التصرف الواقع بعد الرد لأنه زمان ثبوت الخيار.
وقد أجاب عن ذلك الرد صاحب الجواهر (قدّس سرّه){٤} وأورد عليه
{١} مجمع الفائدة ٨: ٤٠٢ و٤١٣
{٢} كفاية الأحكام: ٩٢
{٣} المصابيح (مخطوط): ١٣٩ كما حكاه عنه الشيخ في المكاسب ٥: ١٣٦
{٤} الجواهر ٢٣: ٤٠