موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٧
عرفي.
ويحتمل في المقام معنى متوسط بين العقلي والعرفي وهو أن يقال: إنّ المراد
بالفور هو أن لا يصدق عليه المتواني عندهم ، وهذا أمر يختلف باختلاف
الموارد والأشياء بحسب الكبر والصغر ، مثلاً إذا أراد فسخ معاملة واقعة على
قرية فإنه يتوقّف على إحضار عالم أو الحضور عند مدير الأملاك ، فلا يصدق
عليه المتواني في تأخير إقامة مجلس الفسخ ، وهذا بخلاف ما لا يتوقف فسخه
على تمهيد مجلس أو إحضار عالم ، كما لا يصدق التواني فيما إذا علم به في
منتصف الليل وأخّر الفسخ إلى بعد الطلوع ، فإنه لا يصدق عليه المتواني وليس
للبائع أن يقول أين كنت في هذه المدّة ، وهذا بخلاف من علم بالغبن في
اليوم وأخّر الفسخ إلى اليوم الثاني أو الثالث فإنه من التواني عرفاً.
وبالجملة: المناط هو صدق ذلك فلا يصدق على من علم به عند طلوع الشمس وأخّره
إلى بعد ساعة من افتتاح السوق ، ويختلف هذا باختلاف الحالات والأشياء وهو
موكول إلى العرف ، وليس مضيّقاً كالنظر العقلي ولا موسعاً بسعة النظر
العرفي حتى لا يمنع عنه الاشتغال بالحاجيات ، بل هو أمر متوسط بينهما كما
لا يخفى.
وممّا ذكرناه يظهر أنّ الناسي أو الجاهل بالخيار حكماً أو موضوعاً لا يعدّ
عندهم من المتواني فلا يسقط خيارهم بذلك ، هذا تمام الكلام في خيار الغبن.