موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١٢
أخرج ابن أبي شيبة عن عروة: أن أبابكر وعمر لم يشهدا دفن النبي(صلى الله عليه وآله)، كانا فى الأنصار فدفن قبل أن يرجعا[١].
ولماذا لم يبايع أمير المؤمنين(عليه السلام) إلاّ بعد ستة أشهر وهو مكره عليها؟ ولماذا كشفوا عن بيت فاطمة الزهراء(عليها السلام) حتى كان سبباً لندم الخليفة الأول وتأسفه عليه وهو في مرض موته يقول: وددت أني لم أكشف عن بيت فاطمة، وتركته ولو أُغلِق على حرب...[٢].
ولماذا أخذوا نحلتها (فدك) التي نحلها رسول الله(صلى الله عليه وآله) في حياته بأمر من الله؟
كما روي عن أبي سعيد الخدري وابن عباس: أنه لما نزلت هذه الآية: (وَ ءَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُو)[٣] دعا النبي(صلى الله عليه وآله) فاطمة وأعطاها فدك.
أخرجه البزار وأبو يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري، وأخرجه ابن مردويه عن ابن عباس كما قال السيوطي[٤].
ولماذا هَجَرتْهما حتى لم تأذن لهما أن يحضرا على جنازتها وأمرت أن تُدفن ليلاً ـ كما رواه البخاري ومسلم وغيرهما[٥] ـ وهي بنت نبيهم التي قال لها
[١] المصنف لابن أبى شيبة: ٧ / ٤٣٣ ح: ٣٧٠٣٥، كنز العمال: ٥ / ٦٥٢ ح: ١٤١٣٩، وراجع ما جرى في السقيفة; تاريخ الطبري: ٢ / ٢٣٤ ـ ٢٣٨ و ٢٤١ ـ ٢٤٦، العقد الفريد: ٥ / ١١ ـ ١٣، شرح نهج البلاغة: ٦ / ٥ ـ ٤٥.
[٢] شرح نهج البلاغة: ٦ / ٥١، تاريخ الطبري: ٢ / ٣٥٣ أحدايث سنة: ١٣، مروج الذهب: ٢ / ٣٠١ ذكر خلافة أبي بكر، العقد الفريد: ٥ / ٢١، لسان الميزان: ٤ / ١٩٨، مسند فاطمة للسيوطي: ١٧ ـ ١٨ ح: ٢٨ عن جماعة من المحدثين.
[٣] الإسراء: ٢٦.
[٤] الدر المنثور: ٥ / ٢٧٣ ـ ٢٧٤ من تفسير آية: ٢٦ من سورة الاسراء، المسند لأبي يعلى: ٢ / ٣٣٤، ٥٣٤ ح: ١٠٧٥ و ١٤٠٩، مجمع الزوائد: ٧ / ٤٩.
[٥] صحيح البخاري كتاب المغازي باب غزوة خيبر: ٣ / ١٤٢ ح: ٤٢٤٠ و ٤٢٤١، صحيح مسلم كتاب الجهاد والسير باب قول النبي(صلى الله عليه وآله): لا نورث الخ: ١٢ / ٣٢٠ ـ ٣٢٥ ح: ١٧٥٩، العقد الفريد: ٥ / ١٤، تاريخ أبي الفداء: ١ / ٢١٩، تاريخ الطبري: ٢ / ٢٣٦، شرح نهج البلاغة: ٦ / ٤٦.