موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٦٧
الشرائع، وهم أولو العزم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد(عليهم السلام). وانّ محمداً(صلى الله عليه وآله)سيدهم وأفضلهم وأنّه جاء بالحق وصدَّق المرسلين، وانّ الذين كذّبوه لذائقون العذاب الأليم، وإنّ الذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون الفائزون[١].
وفي شرح الأربعين:
العدالة تستلزم هداية البشر إلى طريق الخير والسعادة، فإن الإهمال يعني الإضلال، وهذا ما يؤكده القرآن الكريم: (إِنَّا هَدَيْنَـهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَ إِمَّا كَفُورًا )[٢].
وهداية الإنسان بواسطة رسولين، الأول رسول الباطن وهو الفكر والعقل، والثاني: رسول الظاهر وهو النبي، ويكون دور الأنبياء هداية الفكر الإنساني إلى الحياة الفضلى، والنبوّة رسالة إلهية وسفارة دينية لهداية الإنسان إلى الصراط المستقيم والنجاة في الدنيا والآخرة، ومهمة الرسل والأنبياء إيقاظ القلوب وتوجيه الإرادة البشرية نحو الكرامة والسعادة.
قال تعالى: (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ)[٣].
وقال سبحانه: (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً قَالَ يَـقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـه غَيْرُهُو قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ وَ لاَ تُفْسِدُواْ فِى الاَْرْضِ بَعْدَ إِصْلَـحِهَا ذَ لِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)[٤].
[١] الاعتقادات للشيخ الصدوق: ٧٦.
[٢] الإنسان: ٣.
[٣] الأنعام: ٤٨.
[٤] الأعراف: ٨٥.