موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٧
النبيّ(صلى الله عليه وآله) أيام تنزل القرآن وبهذا الاصطفاء اكتملت الرسالة وتمت النعمة.
٢ ـ ادعاء نضج الاُمة ادعاء التوى عنق الحقيقة مرات ومرات لاجل اثباته، ومع ذلك لم يثبت منه شيء، فالأمة تحتاج إلى وصي يدير شؤونها وهذا ما أثبتته الاحداث بعد وفاة النبيّ بدءاً من السقيفة ومروراً بكل الفتن التي لفّت الصحابة كقطع الليل المظلم، ومن ثم قتل ابن بنت النبيّ(صلى الله عليه وآله) الحسين بن عليّ(عليه السلام) الإمام المعصوم، ومروراً أيضاً بكل عصور الجور والطغيان والفساد في القرون التالية، وانتهاء بما نحن عليه اليوم.
٣ ـ نعم لم يحصل تحريف لفظي في القرآن، لكن قد حصل تحريف معنوي ناشيء عن الرأي واتباع المناهج الخاطئة في التفسير والاعتماد على الاحاديث الموضوعة والتزوير في اسباب النزول واتباع المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، كل ذلك أدى إلى افراغ القرآن من محتواه فلم يبق إلاّ رسمه، والتاريخ يقول أنّ الاُمة قد ارتكبت في حق كتابها كل الذي حذرت منه، وصار الكتاب في مختلف العصور أداة طيعة بيد الطغاة وأئمة الجور يصرفون آياته وفق ما تمليه مصالحهم واهواؤهم.
وقد افترقت الاُمة إلى عشرات الفرق العقائدية والفقهية والكل يزعم صدوره عن القرآن ووروده إليه. ولقد ضلت الاُمة ـ والقرآن معها ـ يوم أن فصلت بينه وبين الثقل الآخر ـ أهل البيت ـ بينما كان النبيّ(صلى الله عليه وآله) يدعوهم للتمسك بهما معاً حتى لا يضلوا.
الشبهة الرابعة: عليّ كرم الله وجهه هو الرابع في ترتيب الصحابة، ولا أحد من المسلمين ينكر فضائله، على أنّ ذلك لا يعني تقديمه على الثلاثة الأوائل (أبو بكر وعمر وعثمان)، كما أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) لم يخصه بشيء أكثر مما خص به خلفاءه، أما ما يعتقده الشيعة في عليّ فهو غلوياً يأباه الدين، خاصة إذا عرفنا أنّ فريقاً من الشيعة يرفعونه إلى مرتبة الالوهية، حتى أنّه في أيام خلافته عاقب بعض المغالين