موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٩
وفي رواية الكليني (أبو جعفر بن محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني ـ المتوفى ٣٢٨هـ (٩٣٩م)، قال الإمام الرضا(عليه السلام): "إن الإمام زمام الدين، ونظام المسلمين، وصلاح الدنيا، وعز المؤمنين، إن الإمام أس الإسلام النامي، وفرعه السامي، بالإمامة تمام الصلاة والزكاة والصيام والحج، وتوفير الفيء والصدقات، وإمضاء الحدود والأحكام، ومنع الثغور والأطراف، الإمام يحل حلال الله، ويحرم حرام الله، ويقيم حدود الله، ويذب عن دين الله، ويدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، والحجة البالغة، الإمام كالشمس الطالعة، المجلّلة بنورها العالم، وهي في الأفق، بحيث لا تنالها الأيدي والأبصار".
"الإمام البدر المنير، والسراج الظاهر، والنور الساطع، والنجم الهادي... الإمام المطهر من الذنوب، والمبرأ من العيوب، المخصوص بالعلم، الموسوم بالحلم... معدن القدس والطهارة والنسك والزهادة والعبادة، مخصوص بدعوى الرسول، ونسل المطهرة البتول... فهو معصوم مؤيد، موفق مسدد، قد أمن من الخطأ والزلل والعثار، يخصه الله بذلك، ليكون حجته على عباده، وشاهد على خلقه"[١].
ويقول الإمام أبو عبدالله جعفر الصادق(عليه السلام) (٨٠ أو ٨٣هـ / ٦٩٩ أو ٧٠٣م ـ ١٤٨هـ / ٧٦٥م): "إن الله ـ عزوجل ـ أعظم من أن يترك الأرض بغير إمام عادل، إن زاد المؤمنين شيئاً ردهم، وإن نقصوا شيئاً أتمهم، وهو حجة الله على عباده"[٢].
والإمامة ـ عند الشيعة الإمامية ـ رياسة عامة في أمور الدين والدنيا، لشخص من الأشخاص، نيابة عن النبي(صلى الله عليه وآله)[٣]، ومن ثم فإن الناس متى كان لهم
[١] الكليني: كتاب أصول الكافي: ٨٤ ـ ٨٦.
[٢] انظر: الجزائري، المبسوط في إثبات إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ص٩ (ط الحيدرية ـ النجف ١٩٥٤م)، البرسي: مشارق أنوار اليقين ص١٦٢ (دار الفكر ـ بيروت ١٣٨٤هـ).
[٣] الطوسي، تلخيص الشافي: ١ / ٢٠١ (النجف ١٩٦٥م).