موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣
فسألته فصدق مقالته[١].
وحديث عبد الله بن شقيق العقيلي قال: رجل لابن عباس الصلاة فسكت ثم قال: الصلاة فسكت ثم قال: الصلاة فسكت، فقال ابن عباس لا أم لك. أتعلمنا بالصلاة كنا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله)[٢].
وحديث ابن عباس قال: صلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) الظهر والعصر جميعاً بالمدينة من غير خوف أو سفر، قال أبو الزبير: فسألت سعيد لم فعل ذلك فقال: سألت ابن عباس كما سألتني فقال: أراد أن لا يحرج أحداً من أمته[٣].
وحديث معاذ بن جبل قال: جمع رسول الله(صلى الله عليه وآله) في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، قال: فقلت ما حمله على ذلك، فقال: أراد أن لا يحرج أمته[٤].
وهذه الأحاديث كلها نص في جواز الجمع مطلقاً وتقيدها بما ذكر في الأقوال ما هي إلا ظنون لا تغني من الحق شيئاً.
وحديث سهل بن حنيف قال: سمعت أبا إمامة يقول صلينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر ثم خرجنا حتى دخلنا على أنس بن مالك فوجدناه يصلي العصر، فقلت: يا عم ما هذه الصلاة التي صليت، قال العصر وهذه صلاة رسول الله(صلى الله عليه وآله)[٥].
اتفاق الكتاب والسنة:
وقد اتفقت مرويات أهل البيت(عليهم السلام) مع الآية الكريمة السابقة والأحاديث الشريفة المذكورة فمن راجع الأحاديث الواردة عن أهل البيت وجدها أنها تنص
[١] مسلم: ١ / ٢٨٥، أخرجه أيضاً أحمد بن حنبل في مسنده ١ / ٢٥١.
[٢] مصنف ابن أبي شيبة: ٢ / ٢٤٤ ح٦. ومسلم: ١ / ٢٨٤.
[٣] مصنف ابن أبي شيبة: ١ / ٢٤٤ ح٥، ومسلم: ١ / ٢٨٤.
[٤] مصنف ابن أبي شيبة: ٢ / ٢٤٤ ح٢، ومسلم: ١ / ٢٨٤.
[٥] البخاري: ١ / ١٣٧.