موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٥
نصرتُه والدعاءُ إليه، والاحتكام لأمره، والتقوية لسلطانه"[١].
ويرى عبد الله بن حمزة أن تلك الشروط "ستة"[٢].
وأمّا "العصمة" فالزيدية لا تراها:
يقول "الشرفي":
"قال[٣]...: "ولا دليل عليها" أي على اشتراطها أي العصمة "إلاّ تقدير حصول المعصية من الإمام "لو لم يكن معصوماً" أي لا دليل لهم[٤] على اشتراط العصمة إلاّ تقدير حصول المعصية وهو لا يصلح دليلاً; لما ذكره... بقوله:
"قلنا: ذلك التقدير حاصل في المعصوم فيفرض حصول المعصية منه كما قال تعالى في سيد المعصومين (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ)[٥].
ولا يلزم من هذا الفرض وقوع الشرك منه(صلى الله عليه وآله).
"قالوا: لا سواءَ فإنّه "امتنع وقوعها من المعصوم" قطعاً ولو قُدِّرت منه تقديراً فإنّا نعلم انتفاءَها "بخلاف غيره" أي غير المعصوم فإنّه ـ مع تقديرها منه ـ يمكن وقوعها ولا يمتنع فلم يستوِ التقديران "قلنا ما دام" الإمام "عدلاً فلا وقوع" للمعصية منه "وإن وقعت منه" المعصية "فَكَلوْماتَ المعصومُ"; لأنّ تقدير موت الإمام المعصوم ووقوع المعصية من الإمام غير المعصوم سواءٌ في كونهما مبطلين للإمامة، فهلاّ منعتم من قيام الإمام المعصوم ـ لتقدير موته، كما منعتم من
[١] المعالم الدينية: ١٤٤.
[٢] ديوان عبد الله بن حمزة وعنه دائرة المعارف الاسلامية الشيعية: ٧ / ٢٢٢.
[٣] القائل هو القاسم بن محمّد (١٠٢٩) صاحب المتن المشروح والمسمّى بـ "الأساس" وقد طبع هذا المتن في بيروت عام ١٩٨٠ هـ بتحقيق الدكتور البيرنصري نادر عن دار الطليعة، وطبعه بتحقيق آخر / محمد قاسم الهاشمي ـ مكتبة التراث الإسلامي / صعدة ـ اليمن وصدرت الطبعة الثانية منه عام ١٤١٥ هـ.
[٤] أي الاثني عشرية.
[٥] الزمر: ٦٥.