موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٢٨
المؤلهين له بالاحراق بالنار.
مناقشتها: لقد نزل أتباع مدرسة الخلفاء بمقام الإمام عليّ(عليه السلام) كثيراً فجعلوه رابع الخلفاء والصحابة ولم يقبل حتى هذا أمثال ابن عمر فنزل به دون الرابع.
والواقع إنّ الإمام عليّ(عليه السلام) له من الكرامات والمناقب مما جعله أن يكون نفس النبيّ(صلى الله عليه وآله) باختيار ربّ العزة في آية المباهلة.
وأول كراماته مولده الشريف في جوف الكعبة فكان أول وآخر من يولد فيها، وقد ربّاه النبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله) رداً لجميل أبي طالب وفاطمة بنت أسد اللذين ربياه في صغره، وهكذا قدّر الله لعليّ أن يلازم خير خلقه ويتتلمذ لدى معلم البشرية واستاذها الأعظم نبيّه محمد(صلى الله عليه وآله)، فكان إسلامه لم يسبق بشرك كما حصل للآخرين، فكيف يقارن به غيره فضلاً عن أن يقدم عليه؟! وهو أحد الدعائم الأساسية التي قام الدين متكئاً عليها، ولكل ذلك كان تبشير النبيّ(صلى الله عليه وآله) بامامته يسير جنباً إلى جنب مع تبليغ أركان الدين الاخرى، ولذلك أيضاً ضاق المنافقون ذرعاً وحسدوه فعملوا على منع تنفيذ وصية النبي(صلى الله عليه وآله) فاستهدفوا قداسة النبيّ(صلى الله عليه وآله)أيضاً.
الشبهة الخامسة: القول بالوصية، وبموقف متميز لأهل البيت، وخلافة الإمام عليّ للرسول من دون فاصل، كل ذلك ينطوي على اتهام صريح لجميع الصحابة وقد بايعوا خلاف من استخلف نبيهم، وبالتالي الطعن في عدالة الجميع بما فيهم كبار المهاجرين والأنصار، بل والخلفاء الثلاثة.
وعدالة الصحابة ثابتة باتفاق الجميع، وقام عليها الدليل من القرآن والسنة، فلا يجوز الطعن فيهم لأنّا عرفنا الدين والحق من خلالهم.
وأضف إلى ذلك أن القدح فيهم هو قدح في امكانيات الرسول(صلى الله عليه وآله) وقدراته التربوية التي بذلها معهم، مع أنّ الثابت هو أنّ النبيّ(صلى الله عليه وآله) أعظم مرب شهدته البشرية وأنجح معلم في التاريخ.