موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٠
ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين[١]، أولهما كتاب الله تعالى، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله، ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، فقال له حصين، ومن أهل بيته يا زيد، أليس نساؤه من أهل بيته، قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال: ومن هم، قال: هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس، قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟، قال: نعم"[٢].
وفي رواية أخرى عن زيد بن أرقم، أنه ذكر الحديث بنحو ما تقدم، وفيه: فقلنا: من أهل بيته، نساؤه؟ قال: لا، وايم الله، إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر، ثم يطلقها، فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيته أصله وعصبته، الذين حرموا الصدقة بعده"[٣].
سادساً: أن قول الله تعالى: (لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ...). بالميم، يدل على أن الآية نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين(عليهم السلام)، ولو كان الخطاب خاصاً بنساء النبي(صلى الله عليه وآله)، لقال "عنكن" و"يطهركن".
سابعاً: أن تحريم الصدقة على أزواج النبي(صلى الله عليه وآله)، ليس بطريق الأصالة ـ كبني هاشم ـ وإنما هو تبع لتحريمها على النبي(صلى الله عليه وآله)، وإلاّ فالصدقة عليهن حلال، قبل اتصالهن به(صلى الله عليه وآله)، فهن فرع من هذا التحريم.
ومن المعروف أن التحريم على "المولى" فرع التحريم على سيده، ولما
[١] قال الإمام النووي: قوله(صلى الله عليه وآله): ثقلين، فذكر كتاب الله وأهل بيته، قال العلماء، سميا ثقلين لعظمهما وكبير شأنهما، وقيل لثقل العمل بهما (صحيح مسلم: ١٥ / ١٨٠، وانظر روايات أخرى للحديث الشريف: ١٥ / ١٧٩ ـ ١٨١).
[٢] صحيح مسلم: ١٥ / ١٧٩ ـ ١٨٠، دار الكتب العلمية بيروت ١٤٠١هـ ـ ١٩٨١م.
[٣] صحيح مسلم: ١ / ١٨١.