مودة أهل البيت (ع) وفضائلهم في الكتاب والسنة - مركز الرسالة - الصفحة ٧٦

طربتُ وما شوقاً إلى البيض أطربُ * ولا لعباً منّي وذو الشوق يلعبُ
إلى أن قال:

ولكن إلى النفر البيض الذين بحُبّهم * إلى الله فيما نالني أتقرّبُ
خفضتُ لهم منّي جَنَاحي مودّةٍ * إلى كنفٍ عطفاه أهلٌ ومرحبُ
فقل للذي في ظلِّ عمياء جونةٍ [١] * ترى الجور عدلاً أين لا أين تذهبُ
بأيِّ كتابٍ أم بأية سُنّةٍ * ترى حبّهم عاراً عليَّ وتحسبُ
فمالي إلاّ آل أحمد شيعة * ومالي إلاّ مشعب الحق مشعبُ
ومَن غيرهم أرضى لنفسي شيعة * ومن بعدهم لا مَن أُجلّ وأرجبُ [٢]
فإنّي عن الاَمر الذي تكرهونه * بقولي وفعلي ما استطعت لاَجنبُ
يشيرون بالاَيدي إليَّ وقولهم * ألا خاب هذا والمشيرون أخيبُ
فطائفة قد كفّرتني بحبّكم * وطائفة قالوا مسيء ومذنبُ
فما ساءني تكفير هاتيك منهم * ولا عيب هاتيك التي هي أعيبُ
وجدنا لكم في آل حاميم آية * تأوّلها منّا تقيّ ومُعربُ [٣]
أُناسٌ بهم عزّت قريش فأصبحوا * وفيهم خِباء المكرمات المطنّبُ [٤]

١) الجونة: السوداء، أي الفتنة المظلمة.

٢) أرجب: أهاب وأعظّم.

٣) الآية هي آية المودة، والتقي: الذي يتقي الخوض في الامور ويلتزم السكوت، والمعرب: المبين.

٤) الهاشميات | الكميت: ٢٥ ـ ٣٨، مؤسسة الاَعلمي ـ بيروت.