مودة أهل البيت (ع) وفضائلهم في الكتاب والسنة - مركز الرسالة - الصفحة ٦٢

ثانياً: إنّ الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم يحبان أمير المؤمنين عليه السلام:

والنصوص الدالة على هذا المعنى كثيرة جداً نكتفي منها بحديثين:

١ ـ حديث الطائر:

وهو يثبت أنّ أمير المؤمنين عليه السلام أحبُّ الخلق إلى الله، فقد روي بالاسناد عن أنس بن مالك، قال: كان عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم طير أُهدي إليه، فقال : «اللهمَّ ائتني بأحبّ الخلق إليك ليأكل معي هذا الطير» فجاء علي فرددته، ثم جاء فرددته، فدخل في الثالثة، أو في الرابعة، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ما حبسك عني ؟»، قال: «والذي بعثك بالحق نبياً، إني لاَضرب الباب ثلاث مرات ويردني أنس».

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لِمَ رددته ؟» قلت: كنت أحبُّ معه رجلاً من الاَنصار، فتبسّم النبي صلى الله عليه وآله وسلم [١].

٢ ـ حديث الراية:

وهو دليلنا الآخر على محبة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم لاَمير المؤمنين


١) سنن الترمذي ٥: ٦٣٦ | ٣٧٢١. والخصائص | النسائي: ٥. وفضائل الصحابة | أحمد بن حنبل ٢: ٥٦٠ | ٩٤٥. والمستدرك على الصحيحين ٣: ١٣٠ ـ ١٣٢ وصححه وقال: رواه عن أنس أكثر من ثلاثين نفساً. ومصابيح السُنّة ٤: ١٧٣ | ٤٧٧٠. وأُسد الغابة ٤: ١١٠ ـ ١١١. وتأريخ الاِسلام ٣: ٦٣٣. والبداية والنهاية ٧: ٣٥٠ ـ ٣٥٣. وجامع الاُصول ٨: ٦٥٣| ٦٤٩٤. وأخرجه ابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام ٢: ١٠٦ ـ ١٣٤ من أربعة وأربعين طريقاً. والرياض النضرة ٣: ١١٤ ـ ١١٥. وذخائر العقبى: ٦١. وكفاية الطالب: ١٤٤ ـ ١٥٦ وأحصى [٨٦]رجلاً كلهم رووه عن أنس. وفي مقتل الحسين عليه السلام | الخوارزمي: ٤٦، قال: أخرج ابن مردويه هذا الحديث بمائة وعشرين اسناداً.