مودة أهل البيت (ع) وفضائلهم في الكتاب والسنة - مركز الرسالة - الصفحة ٧٤

ومن هنا جاء اعترافه بالنبوة وإقراره بالرسالة، وصدق ولائه ونصرته وعمق محبّته التي تصل إلى حدّ الجود بالنفس وهو أقصى غاية الجود، وقد عبّر عن ذلك بقوله:

لعمري لقد كُلِّفتُ وجداً بأحمدٍ * وأحببته حُبّ الحبيب المواصلِ
وَجُدتُ بنفسي دونه وحميته * ودارأت عنه بالذرى والكلاكلِ
كذبتم وبيت الله نُسلِمُ أحمداً * ولمّا نطاعن دونه ونقاتلِ
ونُسلمه حتى نُصرّعَ حوله * ونَذْهَل عن أبنائنا والحلائلِ [١]
إنّ شعر الولاء والحبّ لعترة النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم يعتبر من الاغراض السامية الخالدة التي تؤكّد عمق الولاء لرسالة الاِسلام وشدّة الارتباط بالقادة الرساليين، وتكشف عن إلتزام الشاعر بواحدٍ من أهم المبادىء الاِسلامية، ألا وهو مودّة ذوي القربى أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، التي تضمن سعادة الدارين.

وفيما يلي بعض النماذج المختارة التي تؤكّد الولاء والمحبّة لاَهل البيت عليهم السلام مرتبة وفقاً لوفيات الشعراء:


=

الاَدب | البغدادي ١: ٢٦١، دار صادر ـ بيروت. وشرح ابن أبي الحديد ١٤: ٧٣. والفصول المختارة: ٢٣٠.

١) ديوان شيخ الاَباطح أبي طالب: ٣ ـ ١٢، مكتبة نينوى الحديثة ـ طهران. والسيرة النبوية | ابن هشام ١: ٢٩١ ـ ٢٩٩. والسنن الكبرى ٣: ٣٥٢. ودلائل النبوة | البيهقي ٦: ١٤١. والخصائص الكبرى ١: ١٤٦. وأعلام النبوة | الماوردي: ١٧٢ دار الكتاب العربي ـ بيروت. وشرح ابن أبي الحديد ١٤: ٧٩. وخزانة الاَدب ١: ٢٥٢ ـ ٢٦١.