مودة أهل البيت (ع) وفضائلهم في الكتاب والسنة - مركز الرسالة - الصفحة ١٠٢
٢ ـ قوله تعالى: (يَا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغ مَا أُنزِلَ إليكَ مِن رَّبِّكَ وإن لم تَفعَل فَما بَلَّغتَ رِسَالَتَهُ واللهُ يَعصِمُكَ مِن النَّاسِ) [١]وهذه الآية، نزلت في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام وبنفس المناسبة التي نزلت فيها الآية الاُولى، فقد روى الواحدي بالاسناد عن أبي سعيد الخدري، قال: نزلت هذه الآية يوم غدير خم في علي بن أبي طالب رضي الله عنه [٢].
وروى السيوطي والشوكاني عن ابن مسعود أنّه قال: كنا نقرأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (يَا أيُّها الرَّسُولُ بَلِّغ ما أُنزِلَ إليكَ مِن رَّبِّكَ) أنّ علياً مولى المؤمنين (وإن لم تَفعل فما بَلغتَ رِسَالَتَهُ) [٣].
٣ ـ قوله تعالى: (إنّما وَليُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ والَّذِينَ آمَنُوا الَّذينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ ويُؤتُونَ الزَّكاةَ وَهُم رَاكِعُونَ) [٤]، هذه الآية نزلت في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً، فقد أكدت أكثر كتب التفسير على نزول هذه الآية في الاِمام علي بن أبي طالب عليه السلام حين تصدق بخاتمه وهو راكع في صلاته [٥] ، ومعنى الولي في هذه الآية لايكاد ينصرف عن المعنى المتبادر وهو مالك
=
١) سورة المائدة: ٥ | ٦٧.
٢) أسباب النزول: ١١٥.
٣) الدر المنثور ٢: ٢٩٨. وفتح القدير | الشوكاني ٢: ٦٠.
٤) سورة المائدة: ٥ | ٥٥.
٥) أسباب النزول | الواحدي ٣: ١١٤. ولباب النقول في أسباب النزول | السيوطي: ٨١. وتفسير أبي السعود ٣: ٥٢. والكشاف | الزمخشري ١: ٦٤٩. ومعالم التنزيل | البغوي ٢: ٢٧٢. وجامع الاصول | الجزري ٨: ٦٦٤ | ٦٥١٥ وسائر مصنفات المناقب والتفاسير.