مودة أهل البيت (ع) وفضائلهم في الكتاب والسنة - مركز الرسالة - الصفحة ١٠٩

وفيما يلي بعض تلك الفضائل التي اختص بها أمير المؤمنين عليه السلام من بين أفراد الاُمّة:

١ ـ إنّه أحبّ الخلق إلى الله تعالى، وذلك في حديث الطائر المشهور المتواتر، وقد أوردناه في المبحث الثاني من الفصل الثاني صفحة (٦٢) مع مصادره، فراجع.

٢ ـ وقال صلى الله عليه وآله وسلم مخاطباً أمير المؤمنين علي عليه السلام: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلاّ أنه لا نبي بعدي» [١].

والظاهر من القرآن الكريم ان هارون كان وزير موسى عليه السلام وخليفته في قومه [٢]، وكذلك أمير المؤمنين عليه السلام، فهو نصّ صريح في خلافته عليه السلام.

٣ ـ ولعلّ حديث الراية في يوم خيبر ومجيئه بالفتح والظفر، هو أربى فضائله عليه السلام، وقد مرّ نصّه في المبحث الثاني من الفصل الثاني صفحة (٦٣) مع جملة من مصادره، فراجع.

٤ ـ وفي تبليغ سورة براءة، بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر إلى أهل مكة، فسار بها ثلاثاً، ثم قال لعلي عليه السلام: «الحقه، فردّ علي أبا بكر، وبلّغها أنت» ففعل وأخذها منه وسار إلى مكة، ورجع أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قائلاً: يا رسول الله، أحدث فيَّ شيء ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم: «لا، ولكن أُمرت أن لا يبلّغها


١) صحيح البخاري ٥: ٨٩ | ٢٠٢. وصحيح مسلم ٤: ١٨٧٠ | ٢٤٠٤. وسنن الترمذي ٥: ٦٤٠| ٣٧٣٠. والمستدرك للحاكم ٢: ٣٣٧. ومسند أحمد ١: ١٧٣ و ١٧٥ و ١٨٢ و ١٨٤. ومصابيح السُنّة ٤: ١٧٠ | ٤٧٦٢. وجامع الاُصول ٨: ٦٤٩ | ٦٤٨٩ و ٦٤٩٠ و ٦٤٩١ ولايكاد يخلو منه مصدر من مصادر الحديث.

٢) راجع: سورة طه: ٢٠ | ٢٩ ـ ٣٢. وسورة الفرقان: ٢٥ | ٣٥. وسورة الاَعراف: ٧ | ١٤٢.