مودة أهل البيت (ع) وفضائلهم في الكتاب والسنة - مركز الرسالة - الصفحة ٦٥
٣ ـ وقال عليه السلام: «لو ضربت خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني، ولو صببت الدنيا بجمّاتها على المنافق على أن يحبني ماأحبني، وذلك أنه قضي فانقضى على لسان النبي الاَكرم صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال: ياعلي، لا يبغضك مؤمن، ولا يحبك منافق» [١].
٤ ـ وعن أبي سعيد الخدري، قال: (إنّا كنا نعرف المنافقين ـ نحن معاشر الاَنصار ـ ببغضهم علي بن أبي طالب) [٢].
٥ ـ وعن أبي ذر، قال: ما كنا نعرف المنافقين إلاّ بتكذيبهم الله ورسوله، والتخلف عن الصلاة، والبغض لعلي [٣].
وعليه فانحبّ أميرالمؤمنين علي عليه السلام من علامات الايمان، وليس أحد ممن آمن بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم إلاّ ويودُّ التحلي بصفات الايمان والتي من أهم مصاديقها مودّة من أمرالله تعالى بمودته ومحبة من يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
وبغض الاِمام علي عليه السلام من علامات النفاق، ولا يبغضه إلاّ منافق، كما هو صريح الاحاديث المتقدمة، وفي هذا المضمون قال أحمد بن حنبل:
١) نهج البلاغة: الحكمة (٤٥). ومجمع البيان ٣: ٥٣٢. والكافي ٨: ٢٢٤ | ٣٩٦. وروضة الواعظين| الفتّال النيسابوري: ٣٢٣، منشورات الرضي ـ قم.
٢) سنن الترمذي ٥: ٦٣٥ | ٣٧١٧. واسعاف الراغبين: ١١٣. ونور الاَبصار: ٨٨. ومجمع الزوائد ٩: ١٣٢. والرياض النضرة ٣: ٢٤٢. والصواعق المحرقة: ١٢٢. وأخرجه الطبراني في المعجم الاَوسط ٢: ٣٩١ | ٢١٤٦ عن جابر.
٣) المستدرك على الصحيحين ٣: ١٢٩ وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. وأسمى المناقب في تهذيب أسنى المطالب | الجزري الشافعي: ٥٧، مؤسسة المحمودي ـ بيروت. وكنز العمال ١٣: ١٠٦.