مودة أهل البيت (ع) وفضائلهم في الكتاب والسنة - مركز الرسالة - الصفحة ٤٦

وكونهم جعلوا مكاناً للمودة ومقراً لها، والتأمل في الروايات المتواترة الواردة من طرق الفريقين عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم المتضمنة لارجاع الناس في فهم كتاب الله بما فيه من أصول معارف الدين وفروعها وبيان حقائقه إلى أهل البيت كحديث الثقلين وحديث السفينة وغيرهما، لا يدع ريباً في أن إيجاب مودتهم عليهم السلام على كل مسلم وجعلها أجراً للرسالة، إنّما كان وسيلة لاِرجاع الناس إليهم، لما لهم من المكانة العلمية ولبيان دورهم الرسالي والريادي في حياة الاُمّة.

شبهات وردود

بعد أن ثبت أن الآية تخص أهل بيت العصمة عليهم السلام المتمثلين بالاِمام علي والبتول فاطمة وذريتهما من الاَئمة المعصومين عليهم السلام، أُثيرت حولها شبهات من قبل المخالفين والمبغضين لاَهل البيت عليهم السلام، ليصرفوها عن وجهها الصحيح، وفيما يلي نعرض هذه الشبهات مع الرد عليها:

الاُولى: سورة الشورى مكية:

مضمون هذه الشبهة هو نفي كون الآية ثابتة في أهل بيت النبوة عليهم السلام والروايات المؤكدة والمؤيدة لها، وذلك من خلال ادعاء أن سورة الشورى مكية، ولم يتزوج الاِمام علي من الزهراء عليهما السلام، ولم يكن هناك الحسن والحسين عليهما السلام، حتى تكون الآية نازلة في حقهم.

الجواب:

أولاً:

إنّ الاَخبار والاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والاَئمة الطاهرين عليهم السلام وتصريح الاصحاب والتابعين والعلماء على أن الآية ثابتة بحق أهل البيت عليهم السلام كافٍ في ردِّ الشبهة وإبطالها.