مودة أهل البيت (ع) وفضائلهم في الكتاب والسنة - مركز الرسالة - الصفحة ٤١
وأخرج ابن جرير عن أبي الديلم، أنّه قال: لمّا جيء بعلي بن الحسين عليه السلام أسيراً، فأُقيم على درج دمشق، قام رجلٌ من أهل الشام، فقال: الحمد لله الذي قتلكم وأستأصلكم وقطع قرني الفتنة.
فقال له علي بن الحسين عليه السلام: «أقرأت القرآن ؟ قال: نعم. قال: أقرأت آل حم، قال: قرأت القرآن ولم أقرأ آل حم. قال: ما قرأت: (قُل لا أسألكُم عَليهِ أجراً إلاّ المودَّةَ في القُربَى) ؟ قال: وانكم لاَنتم هم ؟ قال: نعم»[٢].
وروى اسماعيل بن عبدالخالق عن أبي عبدالله عليه السلام ـ في حديث ـ قال: سمعته عليه السلام يقول لاَبي جعفر الاَحول: «ما يقول أهل البصرة في هذه الآية (قُلْ لا أسألكُم عَليهِ أجراً إلاّ الموَدَّةَ في القُربَى) ؟ فقال: جعلت فداك، انهم يقولون: إنّها لاَقارب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فقال: كذبوا إنّما نزلت فينا خاصة، في أهل البيت، في علي وفاطمة والحسن والحسين أصحاب الكساء» [٣].
١) المستدرك على الصحيحين ٣: ١٧٢. ومجمع الزوائد ٩: ١٤٦. والصواعق المحرقة: ١٧٠. والفصول المهمة | ابن الصباغ المالكي: ١٦٦. وذخائر العقبى: ١٣٨. وشرح ابن أبي الحديد ١٦: ٣٠.
٢) تفسير الطبري ٢٥: ١٦. والبحر المحيط | أبو حيان ٧: ٥١٦. والصواعق المحرقة: ١٧٠. وشرح المواهب ٧: ٢٠. وروح المعاني | الآلوسي ٢٥: ٣١، دار إحياء التراث العربي ـ بيروت.
٣) الكافي ٨: ٧٩ | ٦٦. وقرب الاسناد | أبو العباس الحميري: ١٢٨ | ٤٥٠، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لاحياء التراث ـ قم ط٢.