مودة أهل البيت (ع) وفضائلهم في الكتاب والسنة - مركز الرسالة - الصفحة ٣٣

الرِّجسَ أهلَ البيتِ ويُطهِّركُم تَطهيراً) فهم أهل بيتٍ طهّرهم الله من السوء وخصّهم برحمة منه [١].

وروي عن ابن عطية أنه قال: الرجس اسم يقع على الاثم والعذاب وعلى النجاسات والنقائص، فأذهب الله جميع ذلك عن أهل البيت [٢].

فالآية حسب كلام هؤلاء الاَعلام تفيد عصمة أهل البيت عليهم السلام، وأن الله تعالى أذهب عنهم الذنوب والآثام وطهّرهم من كل ألوان المعاصي، وذلك مقتضى العصمة.

والسيرة الفعلية لبعض نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته الشريفة وبعد وفاته تنبىَ بخروجهن عن دائرة العصمة والطهارة من الذنوب والآثام، فقوله تعالى في بعضهن: (إن تَتُوبا إلى اللهِ) [٣]يدلُّ على وقوع المعصية؛ لاَنّ التوبة مترتبة على المعصية.

وقوله تعالى (فَقَد صَغَت قُلُوبُكُما) [٤]أي عدلت ومالت عن الحق، وهو صريح بمخالفتهما.

وفي قوله تعالى: (وإن تَظَاهَرا عَليهِ) [٥]، روى البخاري في الصحيح عن ابن عباس أنه سأل عمر بن الخطاب عن اللتين تظاهرتا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أزواجه، فقال: هما حفصة وعائشة [٦].


١) تفسير الطبري ٢٢: ٥.

٢) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز | ابن عطية الاَندلسي ١٣: ٧٢، تحقيق المجلس العلمي بمكناس.

٣) و٤) و ٥) سورة التحريم: ٦٦ | ٤.

٦) صحيح البخاري ٦: ٢٧٧ | ٤٠٧ كتاب التفسير و ٧: ٥٠ | ١٢١ كتاب النكاح. وراجع مزيداً

=